تُعد شركة المدار القابضة واحدة من أبرز المطورين العقاريين في قطر، حيث لعبت دوراً محورياً في رسم ملامح القطاع العقاري في الدولة لأكثر من ثلاثة عقود. ومع أكثر من 200 مشروع مكتمل في قطر والإمارات، تواصل الشركة وضع معايير جديدة في الجودة والالتزام وبناء ثقة المستثمرين. وفي لقاء حصري مع قطر ليفنج للعقارات، استعرض أحمد مشهدي، نائب المدير العام لشركة المدار القابضة، مسيرة الشركة الممتدة على مدار 33 عاماً، ورؤيتها المتجددة، والثقة المتزايدة التي عززتها هيئة تنظيم العقار الجديدة في قطر. كما شاركنا رؤيته حول اتجاهات السوق وجاذبية الاستثمار، وأسباب تحول مناطق مثل لوسيل إلى أبرز مراكز النمو المستقبلي في الدولة.
شاهدوا اللقاء الكامل هنا:
حدثنا عن بدايات شركة المدار القابضة وكيف تطورت على مر السنين؟
تأسست شركة المدار في عام 1992، أي أننا متواجدون في السوق منذ ما يقارب 33 عاماً. بدأنا بمشاريع الفلل السكنية في عدة مناطق داخل الدوحة، ثم توسعنا تدريجياً من الفلل إلى المباني التجارية، ثم المكاتب. واليوم وصلنا إلى مرحلة أنجزنا فيها أكثر من 200 مشروع في الدوحة والإمارات، بمختلف الأنواع والفئات.
كيف تؤثر خبرة الشركة الطويلة وإرثها في طريقة تنفيذ المشاريع الجديدة؟
عندما تكون الشركة موجودة في السوق لأكثر من 30 عاماً، فهذا يمنح المستثمرين ثقة كبيرة. نحن سلمنا أكثر من 200 مشروع، سواء من حيث التنفيذ أو الجودة المقدمة. أي مستثمر أو مالك يرغب في شراء عقار منا، دائماً ما يطلب الاطلاع على مشاريعنا السابقة. زيارة هذه المشاريع تمنحهم الاطمئنان حول جودة التشطيب والالتزام بمواعيد التسليم. هذه الجوانب، خاصة التسليم في الوقت المحدد والجودة، تعتبر من أهم العوامل التي يركز عليها المالكون والمستثمرون.
كيف ترون تأثير البيئة التنظيمية الجديدة على مستقبل القطاع مع تأسيس هيئة تنظيم العقار؟
هذا العام، لاحظنا أن التركيز في "سيتي سكيب" أصبح موجهاً بشكل أكبر نحو "عقارات" وهي هيئة تنظيم العقار، والتي أعتبرها من أفضل التطورات التي شهدها القطاع العقاري في قطر. الهيئة تخدم الجميع؛ المطورين والمستثمرين والملاك، لأنها تمنح المستثمرين ثقة غير مباشرة. كما أنها تشجع المستثمرين الأجانب على دخول السوق القطري، حيث تراقب الهيئة المشاريع لضمان تنفيذها وفق المواصفات وتسليمها في الوقت المحدد. نرى أن هذه خطوة إيجابية جداً، وتدعمنا كمطورين لأنها تحمي مصالح جميع الأطراف. هذه من أبرز المزايا، وأتوقع أن استجابة السوق في السنوات القادمة ستجعل الهيئة محركاً أساسياً لتعزيز الاستثمار في القطاع العقاري.
كيف تتوقعون تطور السوق العقاري في قطر خلال السنوات الخمس المقبلة؟
هذا مرتبط بإجابتي السابقة: وجود الهيئة اليوم يحفز الاستثمارات. الهيئة نفسها تعمل على إعداد آليات ومنصات تعرض العقارات المتاحة في قطر بشكل واضح، وتوضح المطورين القائمين عليها، ونسبة الإنجاز في كل مشروع، والمناطق المتواجدة فيها، ومواعيد التسليم المتوقعة. هذا المستوى من الشفافية، إلى جانب إشراف الهيئة على أمور مثل سندات الملكية الأولية، كلها عوامل تشجع الاستثمار العقاري في الدولة. وهذا ما لاحظناه في دول الجوار، مثل دبي والسعودية وغيرها، حيث كان تأثير الهيئات التنظيمية دائماً إيجابياً ومحفزاً لنمو القطاع العقاري.

ما هي أبرز عوامل الجذب للمستثمرين في قطر حالياً؟
حالياً، الهيئة لا تزال جديدة في السوق. وبالطبع، أمان الدوحة واستقرارها وبيئتها العامة تلعب دوراً كبيراً. نلاحظ دائماً أن العائلات تختار قطر بسبب جودة الحياة فيها. على سبيل المثال، في مشاريعنا التي نعرضها في سيتي سكيب، نركز دائماً على العائلات، سواء في بيئة العقار أو التصميم أو التجربة بشكل عام. هذا هو التوجه الإيجابي الذي نلاحظه.
ما هي المناطق التي ترون أنها الأكثر وعداً بالنمو في قطر حالياً؟
إجابتي قد تتأثر بالمشاريع التي نعمل عليها حالياً، لكن نرى أن تركيز السوق اليوم يتجه نحو مناطق مثل لوسيل. المشروعان اللذان نعرضهما في سيتي سكيب كلاهما في لوسيل؛ أحدهما في مارينا لوسيل والآخر في منطقة حزم لوسيل. بصراحة، نرى طلباً قوياً على هذه المناطق بسبب البنية التحتية المتكاملة، بالإضافة إلى توجه الحكومة الواضح لتطويرها، مثل مشروع سميـسمة الذي كان قيد النقاش وأصبح الآن قيد التنفيذ.
نحن دائماً نركز على جاهزية البنية التحتية بالكامل وسهولة الوصول للموقع، لأن الموقع هو العامل الأهم في العقار. من وجهة نظري، لوسيل والمناطق المحيطة بها والمناطق الحرة الأخرى التي تحظى باهتمام واستثمار كبيرين هي الأكثر وعداً بالنمو.
ما هي المشاريع التي تفخرون بها في الشركة؟
أي مشروع نطرحه للبيع أو الإيجار نسعى لأن يعكس معايير الشركة. عندما يرى الناس مشروعاً للمدار، سواء من حيث الجودة أو التصميم، نريد أن يتحدث عن نفسه. نحن فخورون فعلاً بجميع مشاريعنا، ونسعى دائماً للتطور وتقديم مشاريع أفضل من السابقة. هذه هي استراتيجية الشركة الأساسية.
ما الذي يميز شركتكم في سوق تنافسي بهذا الحجم؟
هذا أيضاً سؤال صعب. العامل الرئيسي هو وجودنا في السوق لأكثر من 30 عاماً، حيث نعمل منذ ما يقارب 33 سنة. الخبرة التي اكتسبناها خلال هذه الفترة تظهر في المشاريع التي نقدمها ونطرحها في السوق. عامل آخر مهم هو التزامنا بمواعيد التسليم. على سبيل المثال، المرحلة الأولى من مشروع حزم لوسيل من المقرر الانتهاء منها نهاية 2026، ونطمح، بإذن الله، أن نسلم قبل الموعد المعلن في الإعلانات أو العقود.
هذا الالتزام يبني الثقة مع المستثمرين لأننا ندرك أن أي مالك أو مستثمر يشتري عقاراً يخطط لكل شيء بناءً على الموعد الذي نحدده. لهذا السبب نحرص دائماً على الالتزام بالمواعيد، واتباع المواصفات، وتقديم جودة تفوق التوقعات. هذه هي العناصر التي نركز عليها باستمرار في جميع مشاريعنا.
كيف ترون أثر الشركة على المجتمع خارج نطاق تنفيذ المشاريع؟
نأمل، بإذن الله، أن يكون الأثر إيجابياً. عندما يلتزم المطور العقاري بتسليم المشاريع في الوقت المحدد وبالمواصفات والجودة المطلوبة، يلاحظ الآخرون في السوق ذلك. هذا يرفع من معايير القطاع، ويشجع المطورين على التنافس في الجودة والالتزام بالوقت والتسعير العادل. هذه هي الجوانب التي نركز عليها دائماً.
---
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
فيسبوك: Qatar Living Properties
لينكدإن: Qatar Living Properties
إنستغرام: qatarlivingproperties
يوتيوب: Qatar Living Properties
تيك توك: @qatarlivingproperties





