عبّر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عن تفاؤله بأن القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عُقدت في الدوحة يوم الاثنين ستعزز الجهود الجماعية لمواجهة العدوان الإسرائيلي وتوحيد المواقف الإقليمية.
وفي منشور على منصة X، كتب سمو الأمير: "القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة اليوم هي رسالة واضحة في وجه إرهاب الدولة الإسرائيلي بحق منطقتنا، وستسهم مخرجاتها بشكل فاعل في تكثيف عملنا المشترك وتنسيق مواقف وتدابير بلداننا، بما يوحد الكلمة والصف، مع شكرنا للأشقاء على تضامنهم مع دولة قطر وشعبها في هذا الهجوم الغادر."
القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة اليوم هي رسالة واضحة في وجه إرهاب الدولة الإسرائيلي بحق منطقتنا، وستسهم مخرجاتها بشكل فاعل في تكثيف عملنا المشترك وتنسيق مواقف وتدابير بلداننا، بما يوحد الكلمة والصف، مع شكرنا للأشقاء على تضامنهم مع دولة قطر وشعبها في هذا الهجوم الغادر. pic.twitter.com/0oa0EBpoWp
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) September 15, 2025
وترأس سمو الأمير القمة التي جمعت قادة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك عقب الغارة الجوية الإسرائيلية على حي سكني في الدوحة بتاريخ 9 سبتمبر.
وقد أسفر الهجوم عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم مواطن قطري، كما طال مدارس وحضانات وبعثات دبلوماسية ومرافق تستضيف وفوداً مشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
ووصف القادة الضربة بأنها انتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي، وتصعيد خطير ضد جهود الوساطة، وتهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي. وأشادوا برد قطر المتزن، وأكدوا تضامنهم الكامل مع شعبها وسيادتها واستقرارها.
وفي البيان الختامي، أدان القادة بالإجماع العدوان الإسرائيلي على قطر، والممارسات الأوسع من إبادة جماعية وتهجير قسري وتجويع وحصار وتوسيع الاستيطان، مؤكدين أن هذه السياسات تقوض السلام والتعايش.
وشددوا على أن استهداف قطر - باعتبارها وسيطاً رئيسياً إلى جانب مصر والولايات المتحدة في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة - هو أيضاً اعتداء على الدبلوماسية نفسها. وأكدوا أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد.
وسلطت القمة الضوء على تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل، محذرة من أن الصمت العالمي شجع على تكرار الانتهاكات ويهدد بتقويض النظام الدولي القائم على القوانين.
ورحب القادة ببيان مجلس الأمن الصادر في 11 سبتمبر والذي أدان الهجوم على الدوحة، وأكدوا دعمهم لسيادة قطر. كما دعوا منظمة التعاون الإسلامي لدراسة تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة بسبب تجاهلها المتكرر للقرارات، وحثوا الدول الأعضاء على تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وتدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة، وطالبوا باتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية واسعة تشمل العقوبات وحظر الأسلحة ومراجعة العلاقات.

وكانت القضايا الإنسانية في غزة حاضرة بقوة، حيث ندد القادة بسياسة الحصار الإسرائيلية وحرمان الفلسطينيين من الغذاء والدواء والتهجير القسري، واعتبروها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وحذروا من العواقب الكارثية لأي محاولة لضم أراضٍ محتلة، ورفضوا فرض أي أمر واقع جديد، وأكدوا ضرورة تنفيذ خطة الإعمار العربية الإسلامية.
وسيُعقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، بهدف حشد الدعم من المانحين. كما رحب البيان بإعلان نيويورك الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعم لحل الدولتين، والمؤتمر الدولي المرتقب في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا لضمان الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد البيان التأكيد على الترتيبات التاريخية للوصاية على المقدسات في القدس، مع الاعتراف بالوصاية الحصرية للملك عبد الله الثاني ملك الأردن على المسجد الأقصى، ودعم دور لجنة القدس المغربية في تعزيز صمود الفلسطينيين في المدينة.
وأدان القادة الخطاب الإسرائيلي الذي يستغل الإسلاموفوبيا لتبرير الانتهاكات، وأكدوا أن مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هي الإطار الشرعي الوحيد لتحقيق السلام. وأصروا على أن التسوية العادلة تتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان الأمن الجماعي محوراً رئيسياً آخر، حيث أيدت القمة قرار جامعة الدول العربية "رؤية مشتركة للأمن والتعاون"، مشددة على الوحدة في مواجهة التهديدات الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، والتخلص من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
ورفض البيان الختامي تهديدات إسرائيل باستهداف قطر أو أي دولة عربية أو إسلامية أخرى، واعتبرها استفزازات تعرض السلام الدولي للخطر. كما حذر القادة من أي اعتداءات إضافية في غزة ولبنان وسوريا وإيران، لما لها من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
واختتم البيان الختامي بتوجيه الشكر لدولة قطر وقيادتها وشعبها على استضافة القمة وجهودها الدؤوبة في الوساطة.
وأشاد القادة بمبادرات قطر الإنسانية والتعليمية وجهودها في بناء السلام، وأكدوا دورها في تعزيز الوحدة العربية والإسلامية.
ويعكس الموقف الموحد للقمة لحظة حاسمة من العزم الإقليمي: لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الحقوق المشروعة لفلسطين، والدفاع عن سيادة قطر، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند إلى القانون الدولي والعمل الجماعي.
---
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





