في Ooredoo، بناء الشبكة لم يكن يوماً مجرد أبراج وتقنيات، بل هو تمكين الناس وفتح آفاق جديدة. في هذا الحوار، يشارك الرئيس التنفيذي الشيخ علي بن جبر بن محمد آل ثاني كيف تساهم الشركة في رسم مستقبل رقمي يجمع بين الابتكار والمجتمع والفرص.
1- Ooredoo قطر تحقق نتائج مالية قوية باستمرار. ما العوامل التي تقود هذا النجاح المتواصل؟
في Ooredoo، نؤمن أن الأداء المالي هو انعكاس مباشر للقيمة التي نقدمها لعملائنا والثقة التي يمنحونها لنا. يسعدني أن أؤكد أننا حافظنا على ربحية قوية ومستقرة، مدعومة بزخم قطاع السياحة المزدهر في قطر وتسارع التحول الرقمي على مستوى الدولة.
النمو الأخير في أعداد الزوار أدى إلى زيادة ملحوظة في إيرادات التجوال واستقطاب عملاء جدد في خدمات الدفع المسبق، مما ساهم بشكل كبير في نجاحنا.
في الوقت نفسه، تركيز قطر على بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، عزز الطلب على حلولنا الرقمية وخدمات السحابة والاتصال الذكي. ونتيجة لذلك، سجلنا هامش EBITDA قوي بلغ 53%، مستفيدين من جهودنا المستمرة لتحسين الكفاءة التشغيلية.
تواصل Ooredoo تصدر قطاع الإنترنت عريض النطاق مع تغطية شاملة لجميع شرائح العملاء، وتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين المتغيرة. وتظل خدمات الإنترنت عريض النطاق لدينا، إلى جانب المحتوى الإعلامي الغني، الخيار الأول لمن يبحثون عن ترفيه مميز.
هذه النتائج تؤكد أن استراتيجية Ooredoo في الاستثمار بالبنية التحتية المتطورة، وتطوير تجربة العملاء، ودعم المبادرات الوطنية، ليست فقط الطريق الصحيح لقطر، بل هي أيضاً مفتاح النمو المستدام والشامل لشركتنا.
2- لماذا يعتبر تطوير الشبكة والاستثمار فيها محوراً أساسياً لـ Ooredoo في الوقت الحالي؟
شبكتنا في Ooredoo هي الأساس لكل ما نقوم به، وكل ما يعتمد عليه عملاؤنا يومياً، من مشاهدة الفيديوهات وإجراء المكالمات إلى إدارة الأعمال والبنية التحتية الوطنية.
نواصل ضخ استثمارات كبيرة لتحديث وتعزيز هذا العمود الفقري الحيوي لمجتمعنا واقتصادنا. ومنذ كأس العالم FIFA، حافظنا على هذا الزخم، ونقوم حالياً بتحديث شبكة الجوال الأساسية، والتي وصلت إلى مراحلها النهائية وستكتمل قريباً.
هذا التحديث يمهد الطريق لإطلاق تقنية 5G Standalone (SA)، التي توفر اتصالاً أسرع، وزمن استجابة منخفض جداً، وأساساً قوياً للابتكارات المستقبلية مثل المستشفيات الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والمصانع الذكية، وأتمتة الموانئ، وأدوات التعليم المتقدمة. كما يدعم إطلاق قدرات 5G Advanced.
تعاونّا أيضاً مع رواد عالميين لنشر معدات متطورة تساعد في تحسين السرعة والتغطية وكفاءة الطاقة. إلى جانب هذه التحديثات، نقوم بتعزيز البنية التحتية للشبكة الثابتة، لضمان تلبية الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت السريع والموثوق للأفراد والشركات في قطر.
كل هذه الاستثمارات تهدف ليس فقط لتلبية الاحتياجات اليومية، بل أيضاً لتحقيق طموحات قطر لتكون مركزاً رقمياً رائداً في المنطقة والعالم، كما هو موضح في الأجندة الرقمية الوطنية 2030،
التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم التنمية المستدامة.
3- كيف يختلف استثمار Ooredoo في منصة NVIDIA GPU عن الاستثمارات التقنية السابقة للشركة، وما الذي يجعله نقطة تحول للمستقبل؟
استثمار Ooredoo في منصة NVIDIA GPU يمثل تحولاً كبيراً عن استثماراتنا التقنية السابقة، لأنه لا يقتصر على تحديث البنية التحتية، بل يفتح المجال أمام موجة جديدة من الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
على عكس الاستثمارات السابقة التي ركزت على الاتصال أو خدمات البيانات التقليدية، تضعنا هذه المنصة في طليعة الحوسبة المتقدمة. فهي تتيح لنا تمكين الشركات والمؤسسات الحكومية والمطورين في قطر من الوصول إلى قدرات معالجة عالية الأداء لم تكن متاحة من قبل.
ستكون المنصة متاحة في قطر خلال الربع الثالث من هذا العام. وفي الوقت الحالي، بدأنا بالفعل التواصل مع العديد من الشركاء التجاريين والعملاء من المؤسسات لضمان جاهزيتهم للاستفادة من هذه القدرات فور إطلاق المنصة.
هذه الخطوة تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال دعم المدن الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، وأبحاث الذكاء الاصطناعي. وباختصار، تحول Ooredoo من مشغل اتصالات إلى محفز رقمي، مما يجعل هذا الاستثمار نقطة تحول حقيقية لمستقبل الاقتصاد الرقمي في قطر.
4- كيف يستفيد الأفراد والشركات بشكل مختلف من هذه الاستثمارات؟
سؤال مهم، وهو دائماً في صلب قراراتنا. بالنسبة للمستخدمين اليوميين، تعني تحديثات الشبكة تحميل الفيديوهات فوراً، مكالمات لا تنقطع، وإمكانية العمل أو اللعب أو الدراسة من أي مكان.
أما للشركات، فهي تفتح المجال أمام أدوات أقوى لزيادة الإنتاجية والكفاءة والنمو. من خلال مجموعة حلولنا الشاملة، التي تشمل الاتصال الثابت والمحمول، وخدمات إنترنت الأشياء (IoT)، وأدوات التعاون، وحلول مراكز البيانات والسحابة، وخدمات الأمن السيبراني، نمكّن المؤسسات من التركيز على تطوير أعمالها ودمج التحول الرقمي، بينما نتولى تلبية احتياجاتهم التقنية.
تعاوننا مع رواد التكنولوجيا العالميين مثل Microsoft وGoogle، بالإضافة إلى منصتنا السحابية المستضافة محلياً في قطر، يضمن للشركات خيارات سحابية مرنة وآمنة وفعالة من حيث التكلفة. وهذا لا يحافظ فقط على أمان البيانات والتوافق مع اللوائح القطرية، بل يعزز أيضاً سرعة العمليات ومرونتها واستجابتها.
بالنسبة لمحبي الألعاب وصانعي المحتوى أو مستخدمي التطبيقات الغنية مثل الواقع المعزز أو الافتراضي، تضمن منصاتنا السحابية وحلول النقل عالية السرعة تجربة سلسة وغامرة وسريعة الاستجابة.
نعمل أيضاً على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خدماتنا وعملياتنا. الذكاء الاصطناعي يعزز كل شيء من الصيانة التنبؤية للشبكات إلى رعاية العملاء الشخصية، ما يسمح لنا بتقديم تجارب أكثر ذكاءً وسرعة وسلاسة في كل نقطة تواصل. ومن الأمثلة على ذلك إطلاقنا "Obot"، روبوت الدردشة المدعوم بتقنية GPT-4o، والذي أصبح متاحاً عبر تطبيق Ooredoo والموقع الإلكتروني، ليقدم دعماً فورياً وشخصياً للعملاء.
بالتوازي، أنشأنا مجلساً خاصاً لحوكمة البيانات لضمان نشر الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وقابل للتوسع في جميع أنحاء الشركة. هذه الإنجازات خطوات مهمة في ترسيخ الذكاء الاصطناعي في صميم القيمة التي نقدمها، ودعم الأفراد والشركات بأحدث التقنيات الناشئة.
في النهاية، هدفنا هو تمكين كل عميل رقمياً، سواء كان طالباً يحضر صفاً عبر الإنترنت، أو رائد أعمال يقبل المدفوعات الرقمية، أو مؤسسة كبيرة تدير مصانع ذكية.
5- كيف ترى Ooredoo قطر دورها في المجتمع إلى جانب تقديم خدمات الاتصالات؟
في Ooredoo، كوننا مزود اتصالات لا يقتصر على الربط الرقمي، بل يعني أيضاً ارتباطاً عميقاً ومهنياً بالمجتمعات التي نخدمها بكل فخر.
من أكثر اللحظات التي نفخر بها سنوياً ماراثون Ooredoo الدوحة، الذي أصبح من أبرز الفعاليات الرياضية الملهمة في المنطقة، ويجمع آلاف العدائين من مختلف الأعمار والخبرات، متحدين في الروح والهدف.
لكن التزامنا يتجاوز الفعاليات الكبرى، فنحن ندعم تطوير الرياضة للشباب، وبرامج التعليم الرقمي، وشراكات مع الجمعيات الخيرية لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، والأشخاص المصابين بالتوحد، وكبار السن في مجتمعنا.
خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، نطلق باستمرار مبادرات إنسانية متنوعة، ونفخر بدورنا كشريك مجتمعي، وليس فقط كمشغل اتصالات.
من خلال هذه الجهود، نعتز بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية البشرية لرؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيز مجتمع أكثر شمولاً وصحة وترابطاً.
6- تشتهر Ooredoo قطر بالابتكار المستمر. هل يمكن أن تخبرنا المزيد عن خدمة Home+ وما الذي يميزها؟
بالنسبة لنا، الابتكار دائماً يدور حول شيء واحد: تحسين الحياة وتبسيطها لعملائنا. نفخر بإطلاق Home+، تجربة المنزل الرقمي من الجيل الجديد، التي توفر ترفيهاً لا محدوداً، تغطية شاملة، واتصالاً فائق السرعة.
من أبرز ميزات Home+ إدخال خدمة Ooredoo TV بدون أجهزة خارجية، مدعومة بحلول الذكاء الاصطناعي. يمكن للعملاء الآن الوصول إلى ترفيههم المفضل مباشرة عبر التلفزيونات الذكية، دون الحاجة لجهاز استقبال خارجي. يتيح الذكاء الاصطناعي توصيات محتوى شخصية، وميزات بحث صوتي ذكية، وتجربة مشاهدة سلسة تتكيف مع تفضيلات كل مستخدم.
إلى جانب الترفيه، تعيد Home+ تعريف الاتصال بتقنية الألياف إلى الغرفة (FTTR)، التي توفر اتصالاً بالألياف الضوئية عالي السرعة لكل غرفة، لضمان تجربة إنترنت فائقة حتى في الفلل الكبيرة والمنازل متعددة الطوابق. وتفخر Ooredoo بأنها المزود الوحيد في قطر الذي يقدم FTTR، لتضع معياراً جديداً للاتصال المنزلي.
ويكتمل هذا الابتكار بتقنية Wi-Fi 7، أحدث وأسرع معيار في الصناعة. من خلال خدمات FTTR، تضمن Wi-Fi 7 تجربة لاسلكية هي الأسرع والأكثر استقراراً اليوم. مع زمن استجابة منخفض جداً ودعم ممتاز للأجهزة المتصلة المتعددة، تجهز المنازل للمستقبل، سواء للألعاب أو العمل عن بعد أو الحياة الذكية أو البث فائق الدقة.
7- تستعد قطر لاستضافة مؤتمر Mobile World Congress (MWC) الدوحة لأول مرة في المنطقة. ماذا يعني ذلك لـ Ooredoo وللدولة؟
هذه لحظة فارقة بالنسبة لنا في Ooredoo ولقطر كدولة. استضافة MWC الدوحة، أحد أهم الفعاليات التقنية العالمية، لمدة خمس سنوات متتالية، فرصة كبيرة.
ما يجعلها أكثر تميزاً أنها تأتي بعد النجاح في استضافة M360 MENA في الدوحة نوفمبر الماضي. ذلك الحدث، الذي استضفناه بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وGSMA، جمع صناع القرار والمبتكرين وقادة القطاع لمناقشة أهم القضايا، من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية إلى الشمول الرقمي ونشر 5G. كان دليلاً قوياً على جاهزية قطر للقيادة عالمياً، ومهد الطريق لما هو قادم مع MWC.
بالنسبة لـ Ooredoo، MWC الدوحة ليس مجرد حدث، بل منصة عالمية لعرض قدرات قطر. يفتح الباب أمام شراكات جديدة في التقنيات الناشئة، ويمنحنا فرصة إبراز الابتكارات والمهارات والشراكات التي ترسم مستقبلنا الرقمي.
كما أنه محرك اقتصادي مهم، فزيادة الزوار، وتسليط الإعلام، والشراكات العالمية، كلها تعزز اقتصاداً قائماً على المعرفة. ويبعث رسالة للعالم بأن قطر ليست فقط جاهزة للمستقبل، بل تصنعه.
8- ما القادم لـ Ooredoo؟
الفصل القادم يتجاوز الاتصال التقليدي. كجزء من التزامنا بالتقدم الوطني والتحول الرقمي، نواصل تطوير تقنيات 5G Advanced، وتقسيم الشبكة، والأتمتة، مع تحديث البنية التحتية للألياف الثابتة لتقديم سرعات وسعات أكبر.
هذه الجهود تضع الأساس للابتكار المؤثر في قطاعات متعددة، مثل الصحة والتعليم والمال والنقل والزراعة، ما يتيح أنظمة أكثر ذكاءً وخدمات أكثر كفاءة وتجارب مستخدم محسنة.
سنواصل تعزيز الابتكار في الذكاء الاصطناعي عبر منظومتنا بالكامل، لتحسين إدارة الشبكات الذكية، وتطوير رعاية العملاء، وتمكين تطبيقات جديدة للأعمال والأفراد تحقق قيمة حقيقية للجميع.
طموحنا يتجاوز التحسينات التشغيلية ليشمل تقديم حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد العملاء على التواصل والتعاون والنجاح في عالم رقمي متزايد.
نركز أيضاً بشكل كبير على الاستدامة: بنيتنا التحتية الجديدة مصممة لتحقيق أعلى كفاءة في الطاقة، ونستخدم الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقليل الهدر والانبعاثات بشكل أكبر.
باختصار، رؤيتنا هي قيادة الابتكار الرقمي في قطر والمنطقة، وبشكل مسؤول وشامل ومستدام. سواء عبر التكنولوجيا المتطورة أو الشراكات الفاعلة أو دعم المجتمع، تظل Ooredoo ملتزمة بتطوير الحياة وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للجميع.
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





