content_article_hero_qlbranding

أعلنت حكومة جزر المالديف، التي تعاني من ضائقة مالية، عن توقيع اتفاق مع شركة مقرها دبي لإنشاء منطقة استثمارية بقيمة 8.8 مليار دولار بهدف تحويل الوجهة السياحية الشهيرة إلى "منطقة مالية حرة".

جاء هذا الإعلان بعد توقيع اتفاق مساء الأحد مع شركة MBS Global Investments، المملوكة للشيخ نايف بن عيد آل ثاني من قطر.

وأوضحت الرئاسة في بيان أن مركز جزر المالديف المالي الدولي (MIFC) سيضم ثلاثة أبراج سكنية ومكتبية، ومركز مؤتمرات، وفنادق.

وجاء في البيان: "سيجعل مالي مركز الأعمال والمال العالمي الأول في المحيط الهندي"، مضيفاً أن المشروع سيسمح لجزر المالديف بتوسيع نشاطها الاقتصادي خارج نطاق السياحة.

وأفاد مركز MIFC في بيان أن المنطقة ستغطي مساحة 780,000 قدم مربع، ويتوقع أن يقيم فيها أكثر من 6,500 شخص، مع استقبال 35,000 زائر يومياً.

وسيكون مركز المؤتمرات هو القلب الرئيسي للمنطقة، بسعة 3,500 شخص، حيث ستقام فيه مؤتمرات دولية وفعاليات ثقافية وهاكاثونات لتعزيز الابتكار.

وتشمل الخطة أيضاً ثلاثة أبراج سكنية ومكتبية مخصصة للمكاتب الرئيسية والإقليمية الدولية، بالإضافة إلى مساكن فاخرة تحمل علامات تجارية، وسلاسل فنادق شهيرة، وتجربة تسوق متكاملة، ومتحف علوم المحيطات، ومسجد، ومرافق تعليمية منها مدرسة دولية.

وقد صمم المشروع المهندس المعماري المعروف جياني رانولو.

ويواجه اقتصاد جزر المالديف الذي تبلغ قيمته 6.5 مليار دولار نقصاً في العملات الأجنبية منذ جائحة كوفيد-19، مع تحذيرات من أزمة ديون خارجية محتملة.

وأضاف البيان أن منطقة MIFC لن تفرض متطلبات إقامة، وستوفر "إعفاء من ضريبة الشركات، وإعفاء من ضريبة الميراث، وخصوصية تامة".

ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول عام 2030، مع تحقيق إيرادات تتجاوز مليار دولار في السنة الخامسة، بحسب الحكومة.

وفي فبراير، قالت صندوق النقد الدولي إن جزر المالديف بحاجة إلى "توحيد مالي عاجل وأقوى" لتحقيق الاستقرار في اقتصادها المتعثر، رغم انتعاش قطاع السياحة.

وتتوقع الوجهة السياحية الفاخرة نمو اقتصادها بنسبة 5% في عام 2025، لكن صندوق النقد الدولي حذر من أن التوقعات الإيجابية تخفي مخاطر كبيرة.

ورفضت الدولة الصغيرة قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي في نهاية العام الماضي، وأعلنت الحكومة بدلاً من ذلك عن تخفيضات كبيرة في الإنفاق. كما خفض الرئيس محمد مويسو راتبه بنسبة 50%، وفرض تخفيض إلزامي بنسبة 10% على معظم وظائف القطاع العام.

وفي سبتمبر، وصفت جزر المالديف صعوباتها المالية بأنها "مؤقتة"، وأكدت عدم وجود خطط لطلب قرض إنقاذ، رغم التحذيرات من احتمال التخلف عن سداد الديون السيادية.

وتواجه جزر المالديف تحديات كبيرة في مواجهة تغير المناخ العالمي، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر وغرق الدولة المكونة من 1,192 جزيرة مرجانية صغيرة منتشرة على خط الاستواء.

وتعد الصين والهند أكبر المقرضين الثنائيين لجزر المالديف. وقد تعهدت بكين بتقديم تمويل إضافي منذ فوز مويسو في انتخابات 2023، وشكر الرئيس الصين على "مساعدتها السخية" في توفير أموال التنمية.

ورحب رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بمويسو في نيودلهي في أكتوبر، ثم أعلن عن دعم مالي لتعزيز اقتصاد الأرخبيل المتعثر.

وأظهرت البيانات الرسمية أن ديون جزر المالديف الخارجية بلغت 3.37 مليار دولار في الربع الأول من 2024، أي ما يعادل نحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي.

وشكلت الصين نحو 20% من الديون الخارجية، بينما بلغت حصة الهند أقل من 18%.

---

تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى. 

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب qatarlivingofficial

جزر المالديف المتأزمة تحصل على استثمار قطري بقيمة 8.8 مليار دولار | قطر ليفنج