content_article_hero_qlbranding

ضمن سلسلة قطر ليفنج توكس، أجرينا لقاءً مع سعادة إيزابيل مارتن، سفيرة كندا لدى قطر، حيث تحدثنا عن مسيرتها الدبلوماسية، مجتمع الكنديين المقيمين في قطر، العلاقات الثنائية، وأوجه التشابه الثقافي بين كندا وقطر. في هذه المقابلة الحصرية والصريحة، تشاركنا رؤيتها حول فترة عملها في الدوحة، المبادرات القادمة، وما تعتبره مشتركاً بين كندا وقطر.

شاهد المقابلة كاملة هنا:


لقد كانت رحلتك الدبلوماسية مميزة في عدة مناطق قبل وصولك إلى الدوحة. ما كانت توقعاتك عن قطر قبل وصولك في 2022، وكيف تغيرت رؤيتك منذ توليك المنصب؟

شكراً جزيلاً. كنت محظوظة في مسيرتي المهنية بأن أعيش في العديد من الدول. كثيرون لا يعلمون أنني كنت أغطي قطر بين عامي 2002 و2006، ولم يكن لدينا سفارة هنا حينها، بل كنت مقيمة في الإمارات وأزور قطر كثيراً. أذكر قطر في 2002، كانت دولة مختلفة جداً، لكن الناس كانوا كما هم دائماً شعب رائع. التطور الذي شهدته قطر منذ ذلك الوقت مذهل بالفعل. عندما عدت في 2022، كان ذلك قبل شهر فقط من كأس العالم. ما رأيته فاق كل توقعاتي من الطرق و المترو و الفنادق و الملاعب كل شيء كان مدهشاً للغاية.

لم أكن أتوقع أن تكون فترة عملي في قطر أكثر إثارة من كأس العالم نفسه. كنت محظوظة أيضاً لأن كندا تأهلت للبطولة لقد حققنا نتائج جيدة بالنظر إلى أننا لم نشارك في كأس العالم منذ فترة طويلة. آخر مرة شاركنا فيها كنت في سن المراهقة! قطر لا تزال دولة مثيرة للاهتمام، خاصةً بالنظر لدورها العالمي في الدبلوماسية والوساطة. هذا المنصب من أكثر المناصب ديناميكية وتنوعاً التي توليتها. علاقتي مع الحكومة والشعب القطري كانت مجزية للغاية ومليئة بالرضا.

 

ما حجم الجالية الكندية في قطر، وفي أي القطاعات هم الأكثر نشاطاً؟

أعتقد أن الكثيرين سيفاجؤون عندما يعلمون أن هناك ما يقارب 10,000 كندي في قطر و معظمهم في الدوحة. الكنديون نشطون في العديد من القطاعات، لكن التعليم هو الأبرز. نحن أيضاً متواجدون في قطاع الطاقة، الصحة، والخدمات.

مساهمتنا في التعليم ممتدة منذ ما يقارب 30 عاماً، منذ تأسيس مؤسسة قطر. رغم أن السفارة الكندية افتتحت قبل 13 عاماً فقط، إلا أن مشاركتنا في التعليم أقدم بكثير. المعلمون الكنديون موجودون في جميع المستويات، ونحن نشطون في قطاعات أخرى أيضاً. وهذا أمر أفتخر به كثيراً.

كيف تصفين حالة العلاقات الثنائية بين قطر وكندا حالياً، خاصة في مجالات التجارة والتعليم والأمن؟

نتمتع بعلاقة قوية جداً. العام الماضي احتفلنا بمرور 50 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين كندا وقطر، و10 سنوات على افتتاح السفارة. العلاقة تطورت بشكل كبير. لدينا اتفاقية تعاون دفاعي منذ 2022. وفي 2024، كان من أبرز محطات مسيرتي أنني استضفت حضرة صاحب السمو الأمير خلال زيارته إلى كندا في سبتمبر. خلال تلك الزيارة، وقعنا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في التعليم والتنمية ومجالات أخرى. كما وقعنا مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية.

في بداية نفس العام، زار مساعد نائب الوزير لمنطقتنا قطر، كما زار عدد من الوزراء رفيعي المستوى خلال فترة عملي هنا. العلاقات الثنائية نشطة ومثمرة للغاية.

 

هل هناك مبادرات أو برامج محددة أطلقتِها أو تخططين لإطلاقها لتعزيز الروابط الثقافية بين كندا وقطر؟

نعم. ذكرت بإيجاز إطار التعاون التنموي الذي يفتح فرصاً عديدة للتعاون ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم. على سبيل المثال، نعمل معاً على مشاريع في الأردن ولبنان، ولدينا أفكار لدعم سكان غزة الذين يتلقون العلاج الطبي هنا، خاصة الدعم النفسي والاجتماعي.

نسعى أيضاً لتعزيز التعاون الثقافي. دون الكشف عن الكثير، سيكون عام 2026 عام الثقافة بين قطر وكندا. لذا، يمكنكم توقع المزيد من الفعاليات الكندية في قطر خلال الأشهر والسنوات القادمة.

 

خدمتِ في الشرق الأوسط وأستراليا وحتى جزر المحيط الهادئ. كيف تقارنين المشهد الدبلوماسي في قطر مع محطاتك السابقة؟

سؤال رائع. غالباً ما أقول إن العيش في قطر يشبه العيش في الأمم المتحدة حيث ترى أشخاصاً من كل مكان. خدمت في مصر والإمارات، وأبوظبي مشابهة في هذا الجانب. لكن في قطر، أشعر فعلاً أنني محاطة بتنوع عالمي.

مثلاً، في هذا المبنى لدي زميل أسترالي يشعرني وكأنني في أستراليا مجدداً. أحب أن أسمع لغات متعددة، وألتقي بأشخاص من مختلف أنحاء العالم، وأستمتع بمأكولات متنوعة، وأرى الجميع يعملون معاً بانسجام. إنه امتياز أن أعيش في مكان آمن ومتنوع بهذا الشكل.

 

قطر مركز للتعددية الثقافية وكندا أيضاً معروفة بذلك. هل ترين أوجه تشابه ثقافي بين البلدين؟

نعم، بالتأكيد. أحياناً نركز كثيراً على الاختلافات، لكن التشابهات واضحة. كندا أيضاً متعددة الثقافات. لدينا لغتان رسميتان، لكن تسمع العديد من اللغات الأخرى في البلاد. اللغة العربية، مثلاً، أصبحت ثالث أكثر لغة مستخدمة في كندا، وهذا يفاجئ الكثيرين. هناك أيضاً تشابه في الظروف المناخية القاسية. قطر لديها حرارة مرتفعة جداً، وكندا لديها برد شديد وجليد. في كلا البلدين، يقضي الناس حوالي ستة أشهر في الداخل بسبب الطقس. شخصياً، أعتقد أن مواجهة البرد أسهل من مواجهة الحر. الحرارة والرطوبة الشديدة في قطر هي الجانب الوحيد الذي أجد صعوبة فيه لكن التكييف يساعد كثيراً! رغم اختلاف الحجم كندا دولة واسعة وقطر أصغر لكن نشارك في القيم الأساسية: سيادة القانون، الدبلوماسية، الوساطة، والسلام. كلا البلدين يسعيان للتفاعل الإيجابي مع العالم وجمع الناس، وهذا ما أقدره كثيراً في قطر.

 

ما هي تقليد أو احتفال كندي فريد تتمنين رؤيته أو مشاركته في قطر؟

هناك تقليد كندي يسمى "كاباناس" بالفرنسية. يحتفي بكنزنا الوطني شراب القيقب. خلال فترة معينة من السنة نجمع ماء القيقب لصنع الشراب، وندعو الناس إلى كوخ السكر حيث يتم التحضير. هناك يمكنهم الاستمتاع بكل ما يخطر على البال مع شراب القيقب على البيض، البطاطس، وحتى الثلج!

حاولنا بالفعل إعادة هذا التقليد في يوم العلم في فبراير 2024، مع ثلج صناعي وتذوق شراب القيقب، وقد استمتع الناس بذلك كثيراً. أتمنى أن يصبح هذا التقليد متكرراً في قطر في فبراير أو مارس، تزامناً مع موعده في كندا.

 

ما هو أكثر شيء في الحياة في قطر تجدينه مختلفاً عن كندا؟

أساليب القيادة مختلفة جداً. في كندا، الناس يقودون بحذر أكثر، جزئياً لأن الطرق ليست دائماً في أفضل حال بسبب الشتاء القاسي وتغيرات الطقس. الطرق هنا في قطر أحدث وأكثر سلاسة، ما يجعل القيادة أسرع أسهل.

مع ذلك، أؤمن أن الناس متشابهون في كل مكان. رغم اختلاف الأنظمة السياسية، نشارك نفس القيم والمبادئ. من الصعب التركيز على ما يفرقنا لأن هناك الكثير مما يجمعنا.

 

---

تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة أحدث المحتوى. 

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - قطر ليفنج

يوتيوب qatarlivingofficial

 

 

مقابلة حصرية مع سفيرة كندا لدى قطر | قطر ليفنج