شاركت سمو الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رسالة مؤثرة إلى والدها الراحل، حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث قدمت رؤية شخصية عن الرجل الذي كان خلف قيادة قطر السابقة.
وقد نُشرت الرسالة تحت عنوان “يُبَى – أبي العزيز”، وتستعرض فيها إخلاصه لقطر، وعلاقته بأسرته، وإيمانه بتمكين الناس للمساهمة في تقدم الوطن.
“المقياس هو قطر”
في قلب رسالة الشيخة المياسة، تبرز عبارة “المقياس قطر”، والتي تعني أن قطر يجب أن تكون معيار كل قرار وكل عمل.
وأوضحت أن هذا المبدأ لا يتعلق بالشهرة الشخصية أو المكاسب أو الذات، بل هو خدمة الوطن وأهله. ووصفت هذا المبدأ بأنه البوصلة التي لا تزال توجه عملها، مؤكدة أن والدها عاش وفقاً له كل يوم.
حتى في الإجازات العائلية، كانت شؤون الوطن دائماً محور اهتمامه. وتذكرت قدرته على جمع الناس حول قناعته بأن “قطر تستحق الأفضل.”
قائد وثق في الجيل القادم
تطرقت الشيخة المياسة إلى قرار الأمير الوالد الراحل نقل السلطة إلى ابنه، حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وكتبت أن والدها كان يؤمن بأنه أدى واجبه، ووثق في الجيل القادم لمواصلة مسيرة قطر. وخلال لحظاتها الأخيرة معه، تحدث عن فخره بقيادة الشيخ تميم.
وتعرض الرسالة انتقال السلطة كامتداد لإيمانه بقيادة الشباب وتحمل المسؤولية واستمرار الوطن.
أب منح أبناءه وبناته القوة
بعيداً عن دوره العام، تذكرت الشيخة المياسة أباً شجع ابنته على الإيمان بأنه لا حدود لما يمكنها تحقيقه.
وتذكرت كيف علمها مهارات الحياة اليومية، وشجعها على الدراسة في الولايات المتحدة وباريس، ورتب لها فرص تدريب مهني خلال العطل الصيفية. والأهم من ذلك، كما قالت، أنه علمها قيمة العطاء.
كما وصفت حساسيته واهتمامه الدائم. كان يتفقد حالها باستمرار، ويلاحظ فوراً أي تغيير في صوتها. وكتبت أن أعظم هدية منه كانت قدرته على الاستماع والاهتمام.
بناء قطر عبر الثقافة وتنمية الإنسان
بدأت الشيخة المياسة العمل عن قرب مع والدها بعد تخرجها من الجامعة عام 2005. رافقته في رحلاته الدولية، ثم أوكل إليها مسؤولية متحف الفن الإسلامي وهي في الثالثة والعشرين من عمرها.
وتذكرت أنه فور افتتاح المتحف، كان والدها يسأل عن المتحف القادم. لم يكن ينظر إلى المؤسسات الثقافية فقط كمواقع لحفظ الفن، بل كان يراها محركات للنشاط الاقتصادي وجودة الحياة وتنمية الإنسان.
وتيرة عمله وطموحه وتركيزه الدائم على المشاريع المستقبلية دفع من حوله إلى الانضباط والاستعداد للتحديات القادمة.
رفع صوت العرب
كتبت الشيخة المياسة في رسالتها أن تأسيس قناة الجزيرة كان من أكثر إنجازات والدها التي يعتز بها.
وقالت إنه أراد أن يُسمع صوت العرب، وكان يؤمن بضرورة تمكين الناس في المنطقة عبر الإعلام والتعليم والثقافة والفيلم والرياضة.
وتذكرته أيضاً كقائد يقدر الحوار. لم يكن يعتبر الخلافات مواجهة شخصية، بل كان يشجع النقاش الصادق وتعدد الآراء حتى الوصول إلى حل يخدم مصلحة قطر.
قائد قريب من المجتمع
تصف الرسالة أيضاً الأمير الوالد الراحل وهو يقود سيارته في الأحياء ويزور الناس ليعرف عن حياتهم وأحوالهم.
وكتبت الشيخة المياسة أن القطريين والمقيمين شعروا بالقرب من حضوره، وتذكروا ابتسامته ودفء شخصيته وسهولة التواصل معه.
وفي المنزل، وصفته بأنه زوج وأب وجد مخلص، يقدر دور سمو الشيخة موزا بنت ناصر في الأسرة والمجتمع. كان كريماً بوقته واهتمامه، ولم يجعل من حوله يشعرون بأنهم أقل أهمية.
دعوة لمواصلة خدمة قطر
وفي ختام رسالتها، تطرقت الشيخة المياسة إلى وحدة قطر والمشيعين من مختلف أنحاء العالم بعد وفاة والدها.
وقالت إن تكريمه يتطلب من الوطن أن يبقى موحداً ومركزاً ومصمماً على تقديم الأفضل لقطر والمنطقة.
وشجعت الجميع عند العودة للعمل على المساهمة بأفضل ما لديهم، مع التحلي بالتواضع واللطف والكرم وحسن الضيافة—وهي القيم التي قالت إنها ميزت حياة والدها وقيادته.
واختتمت بالدعاء أن تبقى ذكراه مصدر إلهام للأجيال القادمة، وأن تنعم روحه بالسلام.
---
عن قطر ليفنج :
منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. باعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص عبر الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية والأخبار العاجلة. يثق بها المقيمون والجدد والزوار والشركات، وتجمع قطر ليفنج قطر في مكان واحد.
تابع قطر ليفنج للحصول على تحديثات يومية:
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial






