افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، منتدى الدوحة الثالث والعشرين لعام 2025 في فندق شيراتون الدوحة، والذي جاء هذا العام تحت شعار "إرساء العدالة: من الوعود إلى الواقع".
وحضر حفل الافتتاح عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب قادة منظمات إقليمية ودولية. كما شارك في الحفل معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وسعادة السيد حسن بن عبد الله الغانم رئيس مجلس الشورى، وعدد من الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وضيوف آخرين.
وخلال الحفل، قام سمو الأمير الشيخ تميم بتسليم جائزة منتدى الدوحة لكل من أليكس ثير وسعد محسني، تقديراً لجهودهما في دعم تعليم الأطفال في فلسطين وأفغانستان، وذلك بالشراكة مع مؤسسة التعليم فوق الجميع.

وشارك لاحقاً معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن في أولى جلسات المنتدى بعنوان "الوساطة في زمن الانقسام".
وأوضح أن دور قطر كوسيط دولي ينبع من واقعها الجغرافي كدولة صغيرة يعتمد أمنها على استقرار المنطقة. وأكد أن قطر، لعدم اعتمادها على القوة العسكرية، بنت حضورها العالمي عبر الدبلوماسية والاستثمار، وسعت لحل النزاعات من خلال الوساطة.
وتطرق معاليه إلى الانتقادات التي وُجهت لقطر لاستضافتها مجموعات مثل حماس وطالبان خلال جهود الوساطة، مشدداً على أن دور قطر لا يتعلق بالانحياز لأي طرف، بل بالحفاظ على قنوات الحوار الضرورية.
وأشار إلى محادثات السلام بين الولايات المتحدة وأفغانستان التي أفضت إلى اتفاق الدوحة عام 2020، بالإضافة إلى عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مؤكداً أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا التواصل المفتوح.
وقال: "دورنا هو توفير منصة للأطراف للحوار. هذا لا يعني أننا ننحاز لطرف دون آخر. الهدف هو أن ينتهي الحوار بنتيجة إيجابية تقلل من حدة النزاع والمعاناة الإنسانية".
وأضاف أن المشاركة الأمريكية الأخيرة ساهمت في دفع جهود الوساطة في غزة، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، لكنه حذر من أن وقف إطلاق النار الدائم لم يتحقق بعد. وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب انسحاباً كاملاً، واستعادة الاستقرار في غزة، وضمان حرية حركة السكان – وهي شروط لم تتحقق حتى الآن. 
كما أشار إلى أن الوسطاء يعملون على "فرض التقدم" نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. ووفقاً للسلطات في غزة، فقد انتهكت القوات الإسرائيلية وقف إطلاق النار أكثر من 590 مرة منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 366 فلسطينياً وإصابة نحو ألف آخرين.
---
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





