بدأ برنامج «القدرات الميسّرة» التابع لمؤسسة قطر في عام 2018 بمشاركة 21 سبّاحًا وتسعة لاعبي كرة قدم فقط، حيث وفر بيئة آمنة وداعمة تمكّن الأطفال والبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة من تطوير مهاراتهم وبناء ثقتهم بأنفسهم. واليوم، يستقبل البرنامج أكثر من 300 مشارك أسبوعيًا عبر أنشطة السباحة وكرة القدم وكرة السلة والجولف والعلاج بالخيول و"بلاي بول" وبرامج متعددة الأنشطة.
توضح كاثلين ف. بيتس، رئيسة برنامج «القدرات الميسّرة» – الذي يندرج تحت التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر – أن البرنامج يضمن إمكانية الوصول والشمول من خلال التركيز أولًا وقبل كل شيء على قدرات كل مشارك وما يمكنه القيام به.
وتقول: «لقد تم تصميم وتطوير منهجنا الرياضي على مدار سنوات عديدة، مع تركيز قوي على التطوير الرياضي السليم بدلًا من التركيز على القيود. فجميع الأنشطة يتم تكييفها وتعديلها بناءً على الاحتياجات الفردية، ويتم إجراء التعديلات بشكل مستمر لخلق بيئة شاملة وداعمة.
«ويلعب مدربونا دورًا محوريًا في هذه العملية، حيث يستخدمون خبراتهم وإبداعهم لتكييف المهارات والحركات بحيث يتمكن كل مشارك من التفاعل والتقدم والنجاح. كما نحرص عمدًا على إشراك الأفراد ذوي الاحتياجات الأكثر تعقيدًا ممن قد لا تتوفر لهم فرص في البرامج الأخرى.»
وبحسب بيتس، فإن مشاركة المجتمع أمر أساسي، إذ لا يمكن للرياضة الشاملة أن توجد بمعزل عن الآخرين. ويُعد التعليم محورًا رئيسيًا في برنامج «القدرات الميسّرة»، حيث يشمل الممارسين والمدربين ومعلمي التربية البدنية والمؤسسات في مختلف أنحاء الدولة والمنطقة. ومن خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة لتعزيز الشمول، يمكنهم العودة إلى أنديتهم ومدارسهم وبرامجهم المجتمعية وهم أكثر استعدادًا لاستقبال ودعم الأفراد من جميع القدرات.
كما يعمل الفريق بشكل وثيق مع المدارس والمراكز المجتمعية لإشراكها في المنافسات، مما يساعد على ترسيخ مفهوم الشمول وخلق مسارات مستدامة تتجاوز مبادرات برنامج «القدرات الميسّرة».
وإلى جانب الإنجازات الرياضية، يهدف البرنامج إلى إحداث تأثير أعمق على العائلات. فمن خلال مبادرات مثل جائزة «قادر»، يتيح البرنامج الفرصة للمشاركة لمن قد لا يتمكنون من تحمل التكاليف، وذلك عبر تقديم الدعم المالي. وتصبح العائلات جزءًا من المجتمع، حيث يتشاركون الإنجازات ويحتفلون بأعياد الميلاد ويكوّنون روابط طويلة الأمد. وبهذا، يمتد تأثير البرنامج إلى ما هو أبعد من الرياضة ليصبح جزءًا ذا معنى في حياة العائلات.
ويظهر تأثير هذه الفلسفة الشاملة بشكل واضح في قصص المشاركين أنفسهم. وتوضح بيتس: «إحدى السباحات الشابات، التي طُلب منها في البداية مغادرة برنامج تقليدي لعدم القدرة على تلبية احتياجاتها، ازدهرت بعد انضمامها إلى برنامج القدرات الميسّرة.»
«ومع التدريب المناسب والدعم الشامل، لم تكتفِ بمواكبة أقرانها، بل أصبحت أفضل سبّاحة في البرنامج. وتؤكد رحلتها درسًا مهمًا: لم تكن القدرة هي العائق أبدًا، بل كان الوصول والشمول. وقد تمكن العديد من المشاركين من التقدم للمنافسة في فعاليات عامة على مستوى الدولة، محققين نجاحات لافتة ومجسدين التزام البرنامج بإزالة الحواجز.»
ويواصل برنامج «القدرات الميسّرة» نموه. وتشمل المبادرات الجديدة برنامجًا متكاملًا لتأهيل المدربين يضم ثماني دورات تغطي كل شيء من التوعية بالإعاقة إلى استراتيجيات التدريب الشامل المتقدمة. كما تستمر المسارات التنافسية في التوسع، ويتجلى ذلك في فعاليات مثل كأس «الدشة» لكرة القدم الذي استضاف 168 لاعبًا ضمن 24 فريقًا، ومسابقة «يلا» للسباحة التي جمعت أكثر من 120 سبّاحًا من 12 فريقًا.
وتُشجَّع العائلات المهتمة بالمشاركة في الفترات القادمة على الانضمام إلى قائمة الانتظار لفتح باب التسجيل القادم.
للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني abilityfriendly@qf.org.qa أو زيارة: www.qf.org.qa/community/ability-friendly-program.
---
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار والفعاليات وتحديثات الرياضة ورؤى الأعمال وقصص العقارات ونمط الحياة على «قطر ليفينج» – المنصة الإلكترونية الرائدة للمقيمين والزوار في قطر.
تابع «قطر ليفينج» للحصول على تحديثات يومية:
إنستغرام – @qatarliving
X – @qatarliving
فيسبوك – Qatar Living
يوتيوب – qatarlivingofficial






