تواصل إدارة الحدائق العامة في وزارة البلدية تنفيذ خطة شاملة لتوسيع وتعزيز المساحات الخضراء في الدولة، مستندة إلى مبادئ الاستدامة والوظائف العملية والفائدة المجتمعية.
صرح محمد السادة، مدير إدارة الحدائق العامة، أن الوزارة تعتمد منهجية استراتيجية قائمة على البيانات في اختيار مواقع الحدائق والمساحات الخضراء لضمان تلبية احتياجات السكان الفعلية.
وقال السادة: "اختيار الموقع يعتمد على عدة عوامل مثل كثافة السكان، وأولويات التخطيط العمراني، والتصميم المستقبلي للشوارع والأحياء". وأضاف في حديثه لقناة قطر مؤخراً: "نقوم بدراسة احتياجات كل منطقة، سواء كانت بحاجة إلى حديقة أو ممشى أو نوع آخر من المساحات العامة، لضمان استفادة السكان منها فعلياً. هدفنا ليس فقط التجميل، بل خلق أماكن تخدم الناس وتساهم في تحسين جودة حياتهم".
وبحسب السادة، تضم قطر حالياً 146 حديقة عامة موزعة على المدن والأحياء، مع مشاريع جديدة قيد التنفيذ. وتوفر مشاتل الإدارة معظم الأشجار والشجيرات والزهور المستخدمة في هذه الحدائق، ما وصفه بـ"دورة متكاملة ومستدامة".
وأوضح: "تقريباً جميع النباتات والزهور التي ترونها في حدائقنا العامة مصدرها مشاتلنا الخاصة. نشرف على العملية بالكامل من الزراعة حتى الغرس، ما يضمن الجودة ويقلل الاعتماد على المصادر الخارجية".
وأكد السادة أيضاً أن استراتيجية الوزارة البيئية تركز على الاستدامة، مشيراً إلى استخدام الأسمدة العضوية والحد من المواد الكيميائية التي قد تضر بالبيئة. وقال: "نعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة في العناية بالنباتات مع الحفاظ على التوازن البيئي".
وفي إطار جهود التحديث المستمرة، دمجت الإدارة مفاهيم البناء الأخضر في تصميم وإنشاء الحدائق الجديدة، بما في ذلك استخدام مواد صديقة للبيئة ومعاد تدويرها، بالإضافة إلى بدائل متينة للمواد التقليدية تتناسب مع مناخ قطر.
وأوضح السادة: "على سبيل المثال، توقفنا عن استخدام المقاعد الخشبية غير المعالجة التي تتأثر بسهولة بالحرارة والرطوبة".
"بدلاً من ذلك، نستخدم مواد معالجة أو مستدامة تحتاج لصيانة أقل وتدوم لفترات أطول. هذا النهج يطبق على معظم مواد البناء التي نستخدمها حالياً في الحدائق العامة".
وأشار إلى أن الإدارة تعطي الأولوية للمواد المحلية كلما أمكن ذلك لدعم أهداف الاستدامة الوطنية وتقليل الأثر البيئي. ومن خلال هذه المبادرات، تواصل وزارة البلدية تحقيق رؤيتها في خلق بيئة حضرية أكثر خضرة وصحة، وتوفير مساحات ترفيهية حديثة تجمع بين الجمال والوظائف والمسؤولية البيئية. ومع افتتاح المزيد من الحدائق في السنوات القادمة، تتحول مدن قطر تدريجياً إلى مجتمعات أكثر خضرة واستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتحسين الحياة الحضرية والحفاظ على البيئة الطبيعية.
المصدر: ذا بينينسولا
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





