اختتم برنامج "لكل القدرات" التابع للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر بنجاح فعاليات المخيم الصيفي الذي صُمم لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود مؤسسة قطر الواسعة لتعزيز الدمج من خلال توفير أنشطة رياضية متخصصة للأطفال والبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات، بهدف تمكينهم من اكتشاف قدراتهم، وتطوير مهاراتهم الأساسية، وبناء علاقات اجتماعية هادفة.

تضمن المخيم برنامجاً غنياً شمل مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية والترفيهية، مثل جلسات التحفيز الحسي، والأشغال اليدوية، والسباحة، وكرة القدم، وركوب الخيل، إلى جانب رحلات ميدانية وتجارب مميزة تعزز النمو الشخصي والتفاعل الاجتماعي.
وقال محمد الفارسي، مدرب كرة القدم في برنامج "لكل القدرات" بمؤسسة قطر: "شهد المخيم الصيفي هذا العام تحولاً ملحوظاً، حيث ركزنا بشكل أكبر على تعزيز الاستقلالية لدى المشاركين. ولأول مرة، لم يكن أولياء الأمور أو المرافقون متواجدين خلال فترة المخيم، وهي خطوة جديدة ومهمة تم تطبيقها هذا العام.
"ركزنا على تحقيق الدمج الاجتماعي الحقيقي، حيث أُقيمت العديد من أنشطة المخيم في أماكن عامة، ما أتاح للمشاركين التفاعل الكامل مع محيطهم. أردنا إيصال رسالة واضحة بأن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع، ويشاركون الجميع نفس الاهتمامات والتجارب.
"كما تم هذا العام فتح باب التسجيل للبالغين من ذوي الإعاقة، ليشاركوا كمساعدين للمدربين إلى جانب منسقي المخيم، وذلك بحسب قدراتهم الفردية. ولضمان حصول المشاركين على الدعم الكامل، تواجد أخصائيون سلوكيون متخصصون طوال فترة المخيم."

وأشار الفارسي أيضاً إلى أن المخيم حرص على تحقيق الدمج الفعّال للأطفال والبالغين من خلال تخصيص شخص دعم لكل مشارك، سواء كان مدرباً أو اختصاصياً سلوكياً، لضمان حصول الجميع على التوجيه المناسب خلال مختلف الأنشطة.
من جانبها، لاحظت مها المري، والدة الطفل صالح المري البالغ من العمر سبع سنوات والمصاب بمتلازمة داون، تحسناً ملحوظاً في مهارات ابنها وسلوكه بعد مشاركته في المخيم.
وقالت المري: "هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها ابني صالح في المخيم الصيفي لبرنامج "لكل القدرات". أعدها فرصة نادرة وقيمة، خاصةً في ظل قلة البرامج والأنشطة المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ونقص الكوادر المؤهلة لدعمهم.
"في البداية، كانت لدي بعض المخاوف من عدم السماح لي بمرافقة طفلي، لكنني قررت أن أخوض التجربة، لا سيّما وأن البرنامج يتعاون مع مراكز متخصصة في تعديل السلوك. وهذا منحنا بصفتنا أولياء أمور فرصة حقيقية للحصول على ملاحظات تساعدنا على فهم أفضل لكيفية دعم أطفالنا والتواصل معهم.
"ما لفت انتباهي هذا العام هو وجود خطة واضحة وتنوع في الأنشطة يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات المشاركين.
"أنصح جميع أولياء الأمور، خاصةً من لديهم أطفال من ذوي الإعاقة، بإشراك أبنائهم في مثل هذه المخيمات المتخصصة. فهي ليست مجرد ترفيه، بل توفر بيئة آمنة وتعليمية تحت إشراف فريق محترف، مع تواصل مستمر مع الأسر لضمان استفادة كل طفل."

وقال سالم سعيد العيدة، المشارك في المخيم والبالغ من العمر 10 سنوات والمصاب بالتوحد: "أشارك في برنامج "لكل القدرات" منذ خمس سنوات، وكل عام أتعلم شيئاً جديداً. هذا العام استمتعت كثيراً بالأنشطة، خاصةً السباحة التي أحبها كثيراً. كما لعبت كرة القدم، ورسمت، وحرصت على أن أكون نشيطاً وأستمتع بإجازة الصيف."
"أعدالتوحد قوة خاصة، فلكل واحد منا طريقته الفريدة في التعبير والتواصل. المخيم ساعدني على التواصل مع المشاركين الآخرين وتكوين صداقات جديدة."
واختتم قائلاً: "أنا ممتن جداً لوالدتي لأنها دائماً تدعمني وتشجعني في كل ما أقوم به."
---
للاطلاع على أحدث الحفلات والمهرجانات وورش العمل وغيرها من الفعاليات، تفضلوا بزيارة فعاليات قطر ليفنج، وابقوا على اطلاع بكل ما يحدث من حولكم.
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي للاطلاع على آخر الأحداث.
Instagram - @qatarliving
X - @qatarliving
Facebook - Qatar Living
YouTube - qatarlivingofficial





