content_article_hero_qlbranding

بعد عامه الأوّل الذي تميّز بالاحتفاء بتنوع الفنون القطرية وأصالة الحرف الإسلامية، وبتعزيزها وإشراك المجتمع فيها، أعلن برنامج "حرفة"، وهو برنامجٌ مشتركٌ بين مؤسسة قطر ومدرسة مؤسسة "الملك" للفنون التقليدية، عن انطلاق عامه الثاني.

يُقام البرنامج في بيت آل خاطر، المنزل التاريخي في المدينة التعليمية، وسيواصل تقديم برامجه الأساسية، بما في ذلك دورةٌ في الحرف التقليدية تستمرُّ على مدار العام، ومجموعةٌ متنوعةٌ من الدورات القصيرة، وورش عمل رمضانية، وجميعها مفتوحةٌ للجمهور.

في ختام العام الأول من "حِرفة"، عرضت خريجات البرنامج المُكثّف أعمالهنّ الإبداعية في فعالية أُقيمت في بيت آل خاطر، بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر.

وقالت الشيخة هند: "كان هدفنا من برنامج حرفة ليس فقط الحفاظ على المهارات التقليدية، بل خلق مساحة تتحول فيها الحرفة إلى وسيلة تعليمية تعيد لنا تقدير القيم الحقيقية."

وأضافت: "كلّما أنجزنا بأيدينا، أدركنا قيمة ما صنعناه بإتقان وتفانٍ. وهكذا، تصبح الحِرفة طريقة جديدة نرى فيها العالم، لا لأنه تغيّر، بل لأننا بدأنا نراه بعينٍ أخرى."

سيبدأ برنامج "حرفة" لعامه الثاني في سبتمبر، مع فتح باب التسجيل في يوليو، وسيتم إبلاغ المشاركين المختارين بنهاية أغسطس. يجب أن يكون المتقدمون بعمر 18 عاماً فما فوق وأن يكون لديهم خبرة سابقة في الحرف، ويمكنهم التسجيل من هنا، أو عبر قنوات التواصل الاجتماعي للمدينة التعليمية ومؤسسة قطر. بالإضافة إلى البرامج السنوية الأساسية، سيتم الإعلان لاحقاً عن مجموعة من الدورات القصيرة.

خلال عامه الأول، شارك أكثر من 200 شخص في "حرفة" من خلال تجارب عملية وفرص لاستكشاف الإبداع. من بين المشاركين كانت سنا أروج، التي وصفت تجربتها في استكشاف الحرف التقليدية بأنها غنية ومثرية، خاصة بفضل التنظيم المدروس لكل وحدة تعليمية.

وقالت: "كان التزام وجهد جميع القائمين على تعليم المهارات واضحاً، وشغفهم جعل عملية التعلم أكثر متعة وإلهاماً."

وأضافت: "من خلال الجلسات، اكتسبت مهارات تقنية وأيضاً تقديراً أعمق للتراث الثقافي والفن. والأهم أنني تعلمت احترام العملية نفسها. فالحرف التقليدية ليست مجرد النتيجة النهائية، بل هي انضباط ووعي ورحلة إبداعية. ألهمتني هذه التجربة أن أنظر لما حولي بعين فنية وأقدر جمال التراث والحرفة."

أما نجيبة حق دوست، إحدى المشاركات في الدفعة الأولى من البرنامج، فقالت إن مشاركتها في "حرفة" منحتها فرصة تعلم وممارسة مهارات الحرف التقليدية التي كانت تعرفها فقط من خلال القراءة.

وأوضحت: "عملت على مشاريع متنوعة، من الرسم بالأصباغ الطبيعية إلى التذهيب بورق الذهب. وتلقيت التوجيه من فنانين مهرة ركزوا ليس فقط على تقنيات الحرفة، بل أيضاً على تاريخها وفلسفتها، ما زاد من احترامي لفنون التراث وألهمني للحفاظ على هذه التقاليد في مسيرتي الإبداعية."

وبحسب خلود محمد العالي، المدير التنفيذي للمشاركة المجتمعية والبرامج في مؤسسة قطر،  يهدف برنامج "حرفة" إلى تعميق الفهم والاعتزاز بالتراث الثقافي القطري والإسلامي، مع ترسيخ مكانة بيت آل خاطر كمركز حيوي نابض يحتضن التقاليد ويشجّع الابتكار، وكمساحة للتعلّم والاكتشاف والتقدير الثقافي".


وقالت العالي: "حقق برنامج "حِرفة" تقدمًا ملحوظًا نحو تجسيد رؤية تحتفي بالتاريخ، وتُشجّع على تبادل المعرفة، وتُعزّز الإبداع. ونحن متحمّسون لمواصلة توسيع أثره في السنوات المقبلة."

وأضافت:" من خلال هذه المبادرات، والشراكات، والبرامج التعليمية، تؤدي مؤسسة قطر دورًا محوريًا في حفظ التراث الثقافي وحمايته، وتعزيز الهوية المتجذرة لقطر ومنطقة الخليج الأوسع. وفي إطار احتفال مؤسسة قطر بمرور 30 عامًا على تأسيسها، تُسهم هذه الجهود في تعميق الصلة بين المجتمع وتراثه الثقافي، بما يضمن استمرارية هذه التقاليد واحتفائنا بها جيلاً بعد جيل."

---

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى. 

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب qatarlivingofficial