شهدت المجموعة الأولى من كأس العرب FIFA أمسية درامية بامتياز، حيث فاجأت سوريا أصحاب الأرض قطر بهدف التعادل في الوقت بدل الضائع في الريان، بينما واصلت فلسطين عروضها القوية ونجحت في العودة المتأخرة لتفرض التعادل 2-2 على تونس في لوسيل، معززة آمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.
وباتت المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث يتساوى منتخبا سوريا وفلسطين في الصدارة، فيما لا تزال حظوظ جميع الفرق قائمة قبل الجولة الأخيرة.
وعلى استاد خليفة الدولي، دخل المنتخب القطري اللقاء تحت ضغط كبير بعد خسارته الافتتاحية أمام فلسطين، في حين دخلت سوريا المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب فوزها على تونس.

اتسمت المباراة بالندية منذ الدقائق الأولى. وكادت سوريا أن تفتتح التسجيل في الدقيقة 22 عندما مرر القائد عمر خريبين كرة ساقطة فوق الحارس المتقدم، لكن محمد وعد عاد بسرعة وأبعد الكرة من على خط المرمى قبل أن يصطدم بالقائم، في لقطة أربكت الجماهير القطرية في المدرجات.
ورد المنتخب القطري بضغط متواصل، خاصة مع بداية الشوط الثاني. وجاءت أخطر فرصه في الدقيقة 77 بعد عرضية متقنة من إدملسون جونيور.
وتمكن البديل أحمد العائدين من الارتقاء فوق المدافع أحمد فقع، ووجه رأسية دقيقة في الزاوية البعيدة ليشعل المدرجات ويمنح قطر التقدم 1-0. ومع اقتراب الفوز الأول في البطولة، حاول أصحاب الأرض تهدئة اللعب والحفاظ على التقدم، بينما كثفت سوريا هجماتها بحثاً عن التعادل.
لكن المنتخب السوري لم يستسلم. وفي الوقت بدل الضائع، وبينما كان القطريون متراجعون في مناطقهم، وصلت الكرة لعمر خريبين على حدود المنطقة، فأطلق تسديدة قوية استقرت في المقص الأعلى في الدقيقة 90+1، هدف لا يُرد منح سوريا التعادل وصاحب الهدف جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وبهذا التعادل 1-1 حافظت سوريا على سجلها خالياً من الهزائم، فيما أصبحت آمال قطر في التأهل معلقة حتى الجولة الأخيرة.
وفي وقت سابق على استاد لوسيل، قدمت فلسطين وتونس مواجهة مثيرة اتسمت بتقلبات كبيرة في الأداء والمشاعر.
وبعد خسارتها المفاجئة أمام سوريا في الجولة الأولى، دخلت تونس المباراة بعزيمة واضحة وسيطرة على مجريات اللعب. وجاء هدف التقدم في الدقيقة 16 بعد ركنية متقنة من إسماعيل الغربي من الجهة اليسرى، تسببت في ارتباك داخل منطقة الجزاء، لترتد الكرة من مدافعين فلسطينيين وتصل إلى عمرو العيوني عند القائم البعيد ليودعها الشباك من مسافة قريبة.
وبعد ست دقائق من انطلاق الشوط الثاني، ضاعفت تونس النتيجة عبر هجمة منظمة من الجهة اليسرى، حيث تجاوز محمد علي بن رمضان المدافع مايكل تمريني ومرر كرة أرضية داخل المنطقة، ليكملها فراس شواط في مرمى رامي حمادة معلناً الهدف الثاني.
وأمام أنظار 45 ألف متفرج، رفضت فلسطين الاستسلام. وبدأت العودة في الدقيقة 61 عندما استغل حامد حمدان كرة مرتدة على حدود المنطقة وسددها بقوة لترتطم بالدفاع وتستقر في الشباك، ليعيد الأمل لفريقه.
ومع تراجع تونس للدفاع، كثفت فلسطين ضغطها بحثاً عن التعادل، ونجحت في تحقيقه بالدقيقة 85 بعد كرة مرتدة وصلت لزيد قنبر الذي سددها أرضية بين أقدام مدافعين اثنين لتخدع الحارس أيمن دحمان. هدف منح قنبر جائزة أفضل لاعب في المباراة وأشعل احتفالات عارمة على دكة البدلاء الفلسطينية، ليحصد الفريق نقطة ثمينة.





