أعلن المجلس الوطني للتخطيط في قطر عن تحقيق البلاد إنجازاً مهماً في مسيرتها التنموية، بعد أن حلت في المركز التاسع عالمياً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).
وتعد هذه المرة الأولى التي تدخل فيها قطر قائمة العشرة الأوائل في هذا التصنيف المرموق، ما يعكس قوة الأداء الاقتصادي والإداري للدولة وفعالية استراتيجياتها الوطنية بعيدة المدى.
وقد شمل تقرير التنافسية العالمية للمعهد الدولي للتنمية الإدارية تقييم 67 اقتصاداً عبر أكثر من 330 مؤشراً، مع التركيز على الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.
ويعود تقدم قطر من المركز الحادي عشر في 2024 إلى المركز التاسع في 2025 بشكل أساسي إلى التحسن الكبير في كفاءة الأعمال، حيث قفزت الدولة من المرتبة 11 إلى المرتبة الخامسة عالمياً. ويبرز هذا التقدم الإصلاحات الأخيرة التي استهدفت تعزيز مرونة سوق العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص.
كما حافظت قطر على المركز السابع عالمياً في كل من الأداء الاقتصادي وكفاءة الحكومة، ما يؤكد متانة سياساتها المالية وجودة مؤسساتها العامة.
وتقدمت الدولة أيضاً ثلاثة مراكز في فئة البنية التحتية، نتيجة الاستثمارات المستمرة في مجالات النقل والتعليم والصحة والبنية التحتية الرقمية.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: "دخول قطر ضمن العشرة الأوائل عالمياً في تقرير التنافسية هو شهادة حقيقية على وضوح رؤيتنا الاستراتيجية، وقوة مؤسساتنا، وتكاتف جهودنا الوطنية. هذا التقدم يؤكد التزام الدولة الراسخ ببناء اقتصاد ديناميكي قائم على المعرفة والابتكار، يوفر فرصاً عادلة ومستدامة للجميع. ونواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، مع التركيز على تعزيز التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بجودة الحياة لجميع السكان."
وسلط التقرير الضوء أيضاً على عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية: حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر بنسبة 2.4%، وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.82%، بينما سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة سنوية طفيفة بلغت 1.07%. كما سجلت الدولة أدنى معدل جرائم قتل في العالم عند 0.07 حالة لكل 100,000 نسمة.
وجاءت قطر في المركز الأول عالمياً في 14 مؤشراً فرعياً، من بينها معدل بطالة الشباب، ومعدل البطالة الكلي، ومعدل ضريبة الاستهلاك، ومعدل ضريبة الدخل الفردي، ومعدل جرائم القتل، ورأس المال البشري من العمالة الوافدة، واستخدام البيانات الضخمة والتحليلات، وفعالية مجالس إدارة الشركات، والخدمات المصرفية والمالية، وتوافر الائتمان، والإحساس بالحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والتشريعات البيئية، وتمويل التطوير التكنولوجي، والبنية التحتية الصحية. كما حلت الدولة في المركز الثاني في عدة مؤشرات فرعية أخرى، مما يعزز ريادتها في التنافسية العالمية.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التقدم ينعكس إيجاباً على الأفراد والشركات في قطر، حيث يعزز ثقة المستثمرين، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويوفر فرص عمل في قطاعات متقدمة. كما يساهم في خلق بيئة أعمال تشجع على النمو والابتكار والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





