يشهد قطاع البناء في قطر نمواً متجدداً، حيث تشير التوقعات إلى أن السوق سيتجاوز 68.7 مليار دولار (250 مليار ريال قطري) بحلول عام 2025، ليصل إلى 106.3 مليار دولار (388 مليار ريال قطري) بحلول 2030، وفقاً لتقرير صادر عن Research And Markets. ويعود هذا الزخم المتصاعد إلى الاستثمارات الجديدة في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، وتطوير البنية التحتية، والسياحة الرياضية.
أوضح مايكل برادي، مدير شركة تورنر وتاونسند في قطر، أن القطاع شهد تباطؤاً بعد كأس العالم FIFA 2022 نتيجة انخفاض النشاط العقاري وزيادة المنافسة بين المقاولين. لكنه أشار إلى عودة التفاؤل، مع وجود مشاريع قوية قيد التنفيذ وأخرى مرتقبة، ما يدل على أن القطاع يستعد لمرحلة تحول جديدة.
ويعود جزء كبير من هذا الزخم إلى المشاريع الحكومية التي تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. وقال برادي: "المشاريع في القطاعات القوية تقليدياً في قطر، مثل خطوط الغاز الطبيعي المسال الجديدة، تتوازن مع طموحات متزايدة في مجالات النقل والسياحة وتطوير البنية التحتية".
وبحسب Global Data، من المتوقع أن تتجاوز الإنفاقات على البنية التحتية في قطر 90 مليار ريال قطري خلال عام 2024 فقط، مع تصدر مشاريع كبرى من أشغال وكهرماء المشهد. وأضاف برادي: "هذا الطلب المرتفع، إلى جانب تحديات سلاسل الإمداد، يساهم في ارتفاع أسعار المناقصات. وتحتل الدوحة حالياً المرتبة الثانية كأغلى مدينة في الشرق الأوسط من حيث تكاليف البناء، حيث بلغ متوسط تكلفة البناء 2,631 دولاراً".
وقال برادي: "تظل السياحة الرياضية محوراً رئيسياً لنمو الاقتصاد القطري، إذ تساهم بما يتراوح بين 1.6 و2.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024". وأضاف: "تركز رؤية قطر الوطنية 2030 على الرياضة كقطاع أساسي للتنمية الوطنية، وكان كأس العالم FIFA 2022 نقطة انطلاق لاستضافة فعاليات رياضية عالمية كبرى".
وتستعد قطر لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس العالم لكرة السلة FIBA 2027 ودورة الألعاب الآسيوية 2030. وأوضح برادي: "شملت التحضيرات للبطولات توسيع الطاقة الاستيعابية لمطار حمد الدولي لخدمة 70 مليون مسافر، وإنشاء محطة كروز جديدة، ومناطق ترفيهية حديثة في لوسيل ومشيرب". وأضاف: "هذه الاستثمارات في البنية التحتية عززت مكانة قطر لتطوير اقتصاد سياحي مزدهر". كما أشار إلى أن مشاريع الغاز الطبيعي المسال تلعب دوراً محورياً في تنويع الاقتصاد القطري.
وقال برادي: "رغم أن الأمر قد يبدو غير متوقع، إلا أن هذا التنويع يعتمد على توسيع صناعة الغاز الطبيعي المسال، باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي ومصدراً محلياً للطاقة، ما يمنح الحكومة والقطاع الخاص الثقة للاستثمار في قطاعات أوسع".
وأضاف المدير: "أسعار المواد الخام الأساسية مثل الحديد والخرسانة أعلى بكثير من الدول المجاورة. ومع تزايد الطلب على هذه الموارد بالتوازي مع الانتعاش الذي نشهده، يجب على القطاع إيجاد حلول لإدارة التكاليف".
وتابع: "تسعى الحكومة القطرية أيضاً لتعزيز قدراتها في التصنيع المحلي. من المهم استمرار هذا التوجه لدعم طموحات قطر في التنمية والنمو على المدى الطويل".
---
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial






