قامت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر (QF)، بافتتاح أول قمة "بالعربي" يوم السبت 19 أبريل 2025 في ملتقى (مركز الطلاب) بالمدينة التعليمية. وتأتي هذه المبادرة الرائدة من مؤسسة قطر للاحتفاء باللغة العربية وتعزيز غناها الثقافي من خلال التعبير الإبداعي والمبتكر.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات بارزة وصناع السياسات والتغيير من قطر ومختلف أنحاء العالم. وتستمر القمة على مدار يومين من 19 إلى 20 أبريل، تحت شعار "الأفكار لها صوت وصدى"، ضمن جهود أوسع لتعزيز اللغة العربية في المجالات الإبداعية والعلمية، وفتح آفاق جديدة للمبتكرين العرب للتعبير عن أفكارهم بلغتهم الأم.
وخلال جولة في القمة، قامت سعادة الشيخة هند بزيارة المعارض التفاعلية والمساحات الإبداعية التي شاركت فيها مؤسسات محلية وإقليمية رائدة. وقد شكلت هذه المساحات منصة مفتوحة لتبادل الخبرات وعرض الأفكار والمشاريع، في أجواء تحتفي بالهوية العربية والابتكار.
ويشارك في القمة أكثر من 500 شخص من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومختلف دول العالم، من بينهم صناع السياسات ورواد الأعمال والمفكرون والمبتكرون. ويعكس هذا الحضور أهمية المبادرة كمحفز ثقافي ولغوي، وكمنتدى فريد تلتقي فيه اللغة العربية مع ميادين الابتكار العلمي والفني.
وفي حديثه عن قمة "بالعربي"، قال هشام نورين، المدير التنفيذي لمبادرات وبرامج الاستراتيجية في مؤسسة قطر: "بالعربي ليست مجرد قمة، بل هي تعبير استراتيجي عن إيماننا بأن العربية ليست لغة الماضي، بل لغة المستقبل. في مؤسسة قطر، نعتبر الحفاظ على العربية وتطويرها حجر أساس في بناء مجتمعات معرفية مزدهرة تبتكر دون أن تفقد هويتها."
وأضاف: "نؤمن أن العربية، بكل عمقها الثقافي وقوة تعبيرها، هي لغة الإبداع في كل المجالات، من الأدب والفنون إلى العلوم والتكنولوجيا. لذلك، نحن ملتزمون بتوفير الموارد والمنصات التي تجعل العربية أكثر حضوراً في الحياة اليومية، خاصة في الفضاء الرقمي حيث يُعاد تعريف المعرفة والريادة الفكرية."
وتضمن اليوم الأول مجموعة متنوعة من الحوارات والعروض والمناقشات التي استكشفت كيف يمكن للغة العربية أن تؤثر في عالم اليوم وتتأثر به. وافتتح الفنان المعروف لطفي بوشناق القمة بعرض موسيقي يحمل طابع الهوية، تلاه المهندس فداء الخشي الذي تحدث عن قوة السرد العربي في جلسة بعنوان "الهوية لا تُترجم".
وشهدت جلسة أخرى بعنوان "المقاومة الخضراء" مشاركة المهندسة رزان زعيتر التي تناولت أهمية الزراعة كفعل ثقافي وسياسي. كما طرح عبد الرحمن سيدي، المتحدث من موريتانيا، سؤالاً لافتاً في جلسة بعنوان "هل نعمل لنعيش أم نعيش لنعمل؟"، واختتمت ديانا السندي، مهندسة الفضاء، الجلسة الافتتاحية بمحاضرة ملهمة عن رحلتها من العراق إلى علوم الفضاء بعنوان "الفضاء بالعربي".
وتضمنت جلسات اليوم أيضاً: "وهم الواقع" لسلمى قطاناني؛ "كل واحد منكم راعٍ" للدكتور عبد الواحد زينال؛ "معركة المستقبل" للينا الثاكر؛ و"كي لا تبقى سفننا من ورق" للراوي عامر درويش. واختتم اليوم بعرض فني مؤثر للدكتور مصطفى سعيد.
ومن أبرز فعاليات اليوم إعلان الفائز في مسابقة تصميم شعار "بالعربي"، التي استقطبت أكثر من 1500 مشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي منذ انطلاقها في سبتمبر 2024. وقد تحدت المسابقة المصممين لابتكار شعار يجسد جوهر المبادرة ورؤيتها الطموحة للمستقبل.
وجاء الشعار الفائز من تصميم روبين خليل، مستلهماً من الخط الكوفي التقليدي مع لمسة عصرية جريئة. ويعكس الخط الأساسي القوي في الشعار معنى الوحدة والاستقرار، فيما يعبر التصميم الحديث عن رسالة المبادرة في ربط المجتمعات الناطقة بالعربية بهوية ثقافية وإبداعية مشتركة.
وحظيت القمة بدعم واسع من مؤسسات ثقافية وتعليمية إقليمية، أبرزها مؤسسة مسك التي قدمت تجربة "مجلس أثر الشباب" خلال جلسة خاصة، مؤكدة أهمية التعاون العربي في تمكين اللغة والشباب.
وشارك في القمة أيضاً مؤسسات ثقافية عربية بارزة أضافت إلى جلسات الحوار، مما أثرى التجربة الفكرية والإبداعية للمشاركين، ومنها: قطر ديبيت، قطر فاونديشن إنترناشونال، قطر تقرأ، الديوان، منتدى الشرق، بودكاست صوت، المجلس السوري للشباب، مشروع فنار بجامعة حمد بن خليفة، ArabiQuest، ومجموعة سرد الإعلامية.
وتستمر قمة "بالعربي" يوم الأحد 20 أبريل مع برنامج غني من الجلسات، منها عرض حي للخطاط كريم جباري، بالإضافة إلى مختبرات تفاعلية، عروض إبداعية، ونقاشات مفتوحة في منصتي مجلس بالعربي ومنارة بالعربي.
وتماشياً مع التزام مؤسسة قطر بالتنوع والشمول، تتوفر ترجمة بلغة الإشارة العربية لمحاضرات القمة، إلى جانب ترجمة إنجليزية للجلسات الرئيسية.
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





