انطلق مؤتمر "قيادة" الأول — الجمعية الإسلامية لتطلعات وتطوير الشباب في قطر — بتنظيم من مؤسسة قطر، يوم الجمعة، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والمؤثرين ونماذج الشباب الملهمة من مختلف أنحاء العالم.
ويستمر المؤتمر على مدى يومين في ملتقى (مركز الطلاب في المدينة التعليمية)، ويهدف إلى تمكين الشباب بالثقة والمعرفة والأدوات اللازمة للقيادة والتأثير الإيجابي في المجتمع، مع تعزيز هويتهم الإسلامية في عالم متغير باستمرار.
شهد اليوم الأول من المؤتمر — الذي نظمته إدارة التعليم العالي في مؤسسة قطر وبرعاية بنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB) — حضور أكثر من 1,000 طالب وطالبة من المدارس والجامعات في قطر، شاركوا في نقاشات تهدف إلى استكشاف حلول قائمة على الإيمان والمعرفة لمواجهة التحديات المعاصرة.
وتضمنت مراسم الافتتاح كلمة ترحيبية قدمها الصحفي أمجد النور، تلاها عرض شعري يعكس تطلعات وهوية الشباب المسلم في عالم اليوم.
وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، قالت هند زينال، المدير التنفيذي للاستراتيجية والإدارة والشراكات في إدارة التعليم العالي بمؤسسة قطر: "على مدى ثلاثة عقود، عملت مؤسسة قطر على بناء بيئة تعليمية تشجع البحث والتأمل والحوار، قائمة على الانفتاح ومترسخة في قيم ديننا."
"مهمتنا هي تمكينكم — أنتم الشباب — لاستكشاف آفاق جديدة وترك أثر إيجابي في مجتمعاتكم. مؤتمر قيادة هو خطوة جديدة في هذا الاتجاه، ويهدف إلى دعم الشباب المسلم ليستلهموا من إيمانهم مبادئ القيادة الحقيقية — قيادة قائمة على الأخلاق وخدمة العالم."
"عندما أنظر إليكم، أرى جيلاً قادراً على الجمع بين التفوق الأكاديمي والاعتزاز بالهوية الإسلامية؛ جيلاً مؤهلاً لصناعة المستقبل بعزيمة وإيمان راسخ. نعيش في عالم مليء بالتحديات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، ولا يمكننا تجاوزها إلا بالتمسك بقيمنا الإسلامية."
ومن بين المتحدثين في مؤتمر قيادة، كان الدكتور نايف بن ناحر، الذي تحدث عن أهمية التعامل مع الشباب بناءً على قدراتهم الفكرية وليس أعمارهم، مؤكداً ضرورة إشراكهم في القضايا الكبرى وعدم الانسياق وراء التصورات الاجتماعية التي ترى أنهم يفتقرون للنضج الكافي.
وأوضح أن على الشباب المسلم عند السعي للقيادة أن يلتزموا بالنهج القرآني، الذي يتضمن منظومة قيم ومعايير نجاح قائمة على الأخلاق والشعور بالمسؤولية والشخصية السليمة.
وقال: "لدينا تحدٍ حقيقي في مجتمعاتنا، وهو الفجوة بين تعاليم القرآن الكريم وما نمارسه فعلياً."
"تظهر هذه الفجوة بين منظومة القيم الإسلامية الحقيقية، مثل مفاهيم الشكر والتقوى ونقاء القلب والالتزام بالعمل، وبين ما نمارسه في حياتنا اليومية، والتي نبني عليها مجتمعاتنا."
"بتطبيق والالتزام بمنظومة القيم الإسلامية الحقيقية، سيستفيد الفرد والمجتمع، وبالتالي ستنهض مجتمعاتنا الإسلامية وتتصدر وتبدع."
كما دعا الدكتور عمر سليمان، الباحث الإسلامي والناشط في حقوق الإنسان، مؤسس ورئيس معهد يقين للبحوث الإسلامية، الشباب إلى اعتبار التحديات في الحياة فرصاً للنمو الروحي، والتمسك بتعاليم الله الرحمن الرحيم.
وقال: "القادة العظماء غالباً ما يصنعون في أوقات الأزمات."
"في حياتنا الشخصية، تُصقل النفس عبر الشدائد. وعندما تكون الحياة مريحة، يجب أن نختار التحدي بإرادتنا — ليس عبر الأذى، بل من خلال العبادات التي وهبنا الله إياها. هذه العبادات تهيئ النفس لمواجهة الأزمات الحقيقية."
وتضمن اليوم الأول من مؤتمر قيادة أيضاً ورش عمل متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات الشباب، وتعزيز الوعي الروحي والفكري، وتوفير فرص للتواصل والاستكشاف، بالإضافة إلى معارض من جهات مؤسسة قطر.
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





