في إطار تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي بين قطر وفرنسا، افتتحت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم المقر الجديد للمعهد الفرنسي في قطر، والذي يقع في منطقة الطرفة بالدوحة.
يُعد المعهد الفرنسي أكبر مؤسسة ثقافية تابعة لسفارة فرنسا في الدوحة، ويمثل جزءاً من شبكة المعاهد الفرنسية حول العالم. شهد حفل الافتتاح حضور سعادة السيد أرنو بيشو، سفير فرنسا لدى قطر، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وأعضاء من السفارة الفرنسية.
ويكرّس المعهد جهوده لتعزيز اللغة والثقافة الفرنسية ونشر قيم الفرانكفونية، حيث يقدم مجموعة واسعة من الأنشطة تشمل دورات في اللغة الفرنسية والعربية، وورش عمل ثقافية وفنية، ومعارض، ومحاضرات، وعروض أفلام، وأمسيات موسيقية. كما يضم مكتبة إعلامية ويوفر شهادات دولية معتمدة مثل DELF-DALF، بالإضافة إلى خدمات Campus France لدعم الطلاب الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية في فرنسا. ويُعد المعهد بذلك مركزاً متكاملاً للتبادل الثقافي والتعليمي بين البلدين.

وخلال كلمتها في الحفل، أكدت السيدة نوف خالد السويدي، المدير بالإنابة لإدارة التعاون الدولي في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والأمين العام بالإنابة للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أن افتتاح المعهد الفرنسي يمثل أكثر من مجرد توسعة لمؤسسة ثقافية؛ بل يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية. وأشارت إلى أن العلاقة بين البلدين تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون الممتد في المجالات الأكاديمية والثقافية والسياسية والإنسانية، لافتة إلى أن المعهد كان ولا يزال رمزاً مميزاً للحوار الثقافي والصداقة بين قطر وفرنسا لأكثر من 36 عاماً.

وأضافت أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عملت بشكل وثيق مع السفارة الفرنسية والمعهد لتعزيز برامج اللغة الفرنسية في المدارس القطرية، وتنظيم مبادرات تعاون أكاديمي مثل "يوم فرنسا في قطر"، ودعم الشراكات البحثية والابتكارية بين الجامعات. وأوضحت أن هذه المبادرات تعكس التزام قطر، ضمن استراتيجية التعليم 2025–2030، بتعزيز التعددية اللغوية والمواطنة العالمية والتميز في التعليم.
كما أشادت بالشراكة القطرية-الفرنسية المتنامية في مجالات التعليم والبحث والفنون، مشيرة إلى المؤسسات التعليمية المشتركة مثل مدرستي بونابرت وفولتير، وكلية HEC Paris في المدينة التعليمية، بالإضافة إلى التعاون الثقافي في مشاريع رائدة مثل متحف قطر الوطني الذي صممه جان نوفيل.
وأوضحت أنه منذ انضمام قطر إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية (OIF)، عملت الدولة بشكل وثيق مع فرنسا وشركائها لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي كركائز للسلام والتعاون. وأضافت أن المقر الجديد للمعهد الفرنسي يجسد هذا الالتزام المشترك، ليكون فضاءً للتبادل والإبداع والحوار. وأكدت أن التعاون بين قطر وفرنسا، سواء عبر التعليم أو المبادرات الثقافية أو برامج الشباب، لا يعزز العلاقات الثنائية فحسب، بل يساهم أيضاً في تعزيز التفاهم المتبادل والسلام العالمي.
من جانبه، شدد سعادة السيد أرنو بيشو، سفير فرنسا لدى قطر، على أن العلاقة بين قطر وفرنسا تقوم على رؤية مشتركة تعتبر الثقافة والتعليم ركيزتين أساسيتين للتنمية، وأدوات تفتح الآفاق أمام الأفراد والمجتمعات وتشكل جسوراً للحوار والتفاهم المتبادل.
وأضاف أن افتتاح المقر الجديد اليوم يمثل محطة جديدة ستعزز الشراكة بين البلدين، مؤكداً ثقة فرنسا العميقة في علاقتها مع قطر، وهي شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والحوار والتعاون، وازدهرت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالي الثقافة والتعليم.
يحمل المعهد الفرنسي في قطر إرثاً يقارب أربعة عقود من التعاون الثقافي والتعليمي. وبفضل مقره الجديد العصري، أصبح المعهد أكثر قدرة على مواصلة رسالته في نشر اللغة الفرنسية، ودعم الإبداع والابتكار، وتعزيز الشراكات الأكاديمية والثقافية، وتوطيد الحوار والتبادل بين قطر وفرنسا.
---
تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع على أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial






