content_article_hero_qlbranding

أصدرت محكمة قطرية حكماً تاريخياً يُلزم قناة إخبارية بتعويض امرأة بعد استخدامها صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها دون إذن لإنشاء مذيعة أخبار افتراضية بتقنية الذكاء الاصطناعي.

وتُعد هذه القضية من أوائل القضايا في قطر التي تتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، ما يشكل سابقة قانونية مهمة في حماية حقوق الصورة والخصوصية في العصر الرقمي.

استخدام صور المرأة دون موافقتها

أوضحت مستندات المحكمة أن القناة الإخبارية استخدمت صور المرأة ومقاطع الفيديو الخاصة بها لإنشاء مذيعة أخبار افتراضية عبر الذكاء الاصطناعي. وقد تم منح المذيعة الافتراضية اسماً مختلفاً وظهرت في حملات ترويجية وبرامج إخبارية ومحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي دون علم المرأة أو موافقتها.

وأشارت المدعية إلى أن المذيعة الافتراضية قدمت أخباراً وآراء لا تعكس معتقداتها الشخصية أو وجهة نظر بلدها، مما تسبب لها في أضرار معنوية وسمعة.

إجراءات قانونية ضد القناة

بعد اكتشافها الاستخدام غير المصرح به لصورها، قامت المرأة عبر ممثلها القانوني بتوجيه إنذار رسمي للقناة تطالب فيه بإزالة جميع المحتويات ذات الصلة فوراً والتوقف عن استخدام صورتها.

واستجابت القناة بحذف المذيعة الافتراضية وجميع المواد الترويجية المرتبطة بها من منصاتها. إلا أن المرأة واصلت الإجراءات القانونية مطالبة بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.

القناة تدعي أن الشخصية الافتراضية مستقلة

خلال الجلسات، دفعت القناة الإخبارية بأن المذيعة الافتراضية التي أنشأها الذكاء الاصطناعي تُعد عملاً فنياً أصيلاً ومستقلاً عن صور المرأة الأصلية، وبالتالي لا تنتهك حقوقها.

كما خلص خبير الملكية الفكرية الذي عينته المحكمة إلى أن العمل الناتج عن الذكاء الاصطناعي يُعتبر إبداعاً فنياً مستقلاً.

إلا أن المحكمة رفضت هذا التفسير.

المحكمة: الذكاء الاصطناعي لا يلغي الحقوق الشخصية

قضت المحكمة بأنه رغم التغييرات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي على مظهر المرأة، إلا أن المذيعة الافتراضية تستند أساساً إلى صورها الأصلية.

وأكدت المحكمة أن استخدام محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي لا يلغي الصلة بين الصورة الأصلية وصاحبتها.

ووجد الحكم أن القناة انتهكت حقوق المرأة في الخصوصية والصورة والشخصية، والمحمية بموجب قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة رقم (7) لسنة 2002 في قطر، والذي يحظر نشر أو توزيع صورة أي شخص دون موافقته، بغض النظر عن التقنية المستخدمة.

تخفيض التعويض بعد الاستئناف

كانت المحكمة الابتدائية قد قضت في البداية بتعويض المدعية بمبلغ 700,000 ريال قطري.

وبعد الاستئناف، تم تخفيض المبلغ إلى 100,000 ريال قطري ليشمل الأضرار المادية والمعنوية. وقد تقدمت القناة بطعن أمام محكمة التمييز، التي رفضت الطعن، ليصبح الحكم نهائياً وملزماً قانونياً.

حكم تاريخي بشأن الذكاء الاصطناعي وتقنية التزييف العميق

وصف خبراء قانونيون الحكم بأنه محطة مهمة في معالجة النزاعات الناشئة عن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارع.

ويؤكد الحكم أن الأعمال الناتجة عن الذكاء الاصطناعي لا تلغي حقوق الأفراد في صورهم الشخصية، ويثبت أن استخدام صورة أي شخص دون إذنه عبر تقنيات التزييف العميق أو الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى مسؤولية قانونية وتعويض.

ومع تزايد انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تشكل هذه القضية مرجعاً قانونياً مهماً في النزاعات المستقبلية المتعلقة بالخصوصية والملكية الفكرية والهوية الرقمية في قطر.

---

عن قطر ليفنج :

منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. وباعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في الدولة، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية وآخر الأخبار. يثق بها المقيمون والجدد والزوار والشركات، حيث تجمع قطر ليفنج كل قطر في مكان واحد.

تابعوا قطر ليفنج للحصول على التحديثات اليومية:

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب - qatarlivingofficial

قناة إخبارية تُلزم بدفع 100,000 ريال قطري في قضية انتهاك خصوصية عبر الذكاء الاصطناعي | قطر ليفنج