أنجز الهلال الأحمر القطري 167 مشروعًا إغاثيًا وتنمويًا في 20 دولة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، استفاد منها 4,175,837 شخصًا، بقيمة إجمالية بلغت 114,603,732 ريالًا قطريًا.
وقال محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، إن تسارع وتيرة الأزمات والكوارث حول العالم جعل الاستعداد المسبق والشراكات الفاعلة من الركائز الأساسية للاستجابة الإنسانية.
وتعتمد منظومة الاستعداد والاستجابة في الهلال الأحمر القطري على ثلاثة محاور رئيسية، هي التكامل مع منظومة إدارة الطوارئ في دولة قطر، والاستفادة من عضويته في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب الاستثمار المستمر في تطوير القدرات البشرية والتشغيلية.
وعلى المستوى المحلي، يشارك الهلال الأحمر القطري في خطط الطوارئ والاستجابة للكوارث من خلال عضويته في مجلس الدفاع المدني وتعاونه مع الجهات المعنية.
أما دوليًا، فتسهم عضويته في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في تعزيز قدرته على الوصول إلى الخبرات والموارد العالمية وتنسيق التدخلات الإنسانية.
ويواصل الهلال الأحمر القطري تطوير فرق الاستجابة السريعة ومنظومته اللوجستية ومخزونه الاستراتيجي، إلى جانب تشغيل مركز إدارة معلومات الكوارث على مدار الساعة لمتابعة الأزمات ودعم اتخاذ القرار.
كما أصبح أول منظمة في العالم تحصل على اعتماد دولي لوحدة الاستجابة للطوارئ في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، ويعمل حاليًا على الحصول على اعتماد دولي لمستشفاه الميداني من النوع الثاني.
وخلال النصف الأول من عام 2026، استجاب الهلال الأحمر القطري لعدد من الأزمات الإنسانية المعقدة، مع تركيز خاص على قطاع غزة، إلى جانب استمرار جهوده في السودان واليمن وأفغانستان ودول أخرى يعمل فيها من خلال مكاتبه وبعثاته التمثيلية.
وركزت تدخلاته على دعم القطاع الصحي من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وتعزيز خدمات المستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب توزيع المواد الغذائية ومواد الإيواء، وتحسين خدمات المياه والإصحاح، وتنفيذ برامج الدعم النفسي والاجتماعي ومشاريع التعافي المبكر.
ومن أبرز أنشطة الهلال الأحمر القطري خلال الأشهر الستة الأولى من العام تنظيم مخيم إدارة الكوارث العاشر، برعاية رسمية من صندوق قطر للتنمية، واستمر تسعة أيام بمشاركة نحو 300 شخص، وشمل 12 مجالًا تدريبيًا.
كما شهد عام 2026 تفعيل مركز إدارة المعلومات، الذي أصدر ثمانية تقارير موجزة حول تطورات الأوضاع الإنسانية في فنزويلا وموزمبيق وأفغانستان وكينيا وتشيلي والفلبين وإندونيسيا وكولومبيا.
وشارك الهلال الأحمر القطري كذلك في الاستجابة لزلزال فنزويلا من خلال فريق ضم كوادر طبية وإغاثية ومتخصصين في الدعم النفسي والاجتماعي.
وأوضح السادة أن سرعة استجابة الهلال الأحمر القطري تعتمد على الاستعداد قبل وقوع الكوارث، من خلال التحديث المستمر لخطط الطوارئ، وتنفيذ التدريبات والمحاكاة بصورة دورية، والحفاظ على جاهزية فرق الاستجابة والمخزون الاستراتيجي من المواد الإغاثية والمستلزمات الطبية، إلى جانب جاهزية منظومة النقل والإمداد.
وأضاف أن الهلال الأحمر القطري يواصل الاستثمار في تدريب الموظفين والمتطوعين، من خلال برامج تشمل إدارة الكوارث والخدمات الطبية الطارئة والخدمات اللوجستية وإدارة المعلومات والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تطوير مهارات القيادة وإدارة الفرق.
وأكد الهلال الأحمر القطري مواصلة تعزيز قدراته وتوسيع أثره الإنساني تحت شعار «إنقاذ الأرواح وصون الكرامة».





