تسرّع دولة قطر خطواتها نحو تطوير منظومة نقل متقدمة ومتكاملة تعتمد على التقنيات الذكية والاستدامة والمرونة على المدى الطويل.
وستوجه الخطة الشاملة للنقل في قطر 2050 الاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية للطرق وشبكات النقل العام، بما يواكب التوسع العمراني والنمو السكاني والاحتياجات المستقبلية لنقل الركاب والبضائع.
وتولي الخطة أولوية لوسائل النقل الصديقة للبيئة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وترشيد استهلاك الطاقة والوقود، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في بناء مشاريع النقل وتشغيلها.
وتتوقع وزارة المواصلات أن تحقق الخطة فوائد اقتصادية تشمل تقليل زمن الرحلات وتكاليف تشغيل المركبات والحوادث المرورية والانبعاثات، إلى جانب زيادة إيرادات القطاع.
تجارب سيارات الأجرة الكهربائية ذاتية القيادة
نفذت وزارة المواصلات، بالتعاون مع شركة مواصلات "كروة"، المرحلة الأولى من الاختبارات التشغيلية لسيارات الأجرة الكهربائية ذاتية القيادة.
وشملت التجارب تقييم الجوانب التشغيلية والفنية والتنظيمية، ومستويات السلامة المرورية، وجاهزية البنية التحتية، وإمكانية دمج المركبات ذاتية القيادة ضمن منظومة النقل الحالية في قطر.
وسبقت انطلاق المرحلة الأولى في أغسطس 2025 أكثر من 2,500 رحلة تجريبية، فيما تجاوزت نسبة نجاح التشغيل من دون تدخل بشري 94%، مع وجود مسؤول سلامة داخل المركبة.
وأكدت المهندسة نائلة خالد النعيمي من وزارة المواصلات أن التجربة تعكس التزام قطر بتبني أحدث تقنيات النقل الذكي، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر أمانًا وكفاءة واستدامة.
وأوضحت أن نتائج التجربة تؤكد جاهزية الأنظمة التشغيلية والفنية اللازمة، وقد تمهد للانتقال إلى مرحلة ثانية تستهدف التشغيل الكامل للمركبات ذاتية القيادة من دون سائق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
منظومة نقل متكاملة قائمة على البيانات
طورت الوزارة كذلك نظامًا لإدارة بيانات النقل يعتمد على قواعد بيانات مكانية وجغرافية متقدمة.
وتتيح المنصة الرقمية للجهات الحكومية والمكاتب الاستشارية تحليل الحركة المرورية، وإجراء الدراسات، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
كما تواصل قطر تطوير أنظمة ذكية لإدارة الحركة المرورية تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين السلامة على الطرق واقتراح الحلول المناسبة لتحديات النقل.
وتشمل المبادرات الأخرى إنشاء شبكات مراقبة تعتمد على الكاميرات وأجهزة الاستشعار، وتطوير أنظمة معلومات الركاب التي توفر بيانات فورية عن الرحلات ومواعيد الوصول، وتعزيز التكامل بين مترو الدوحة والحافلات وسيارات الأجرة وخدمات الليموزين عبر المنصات الرقمية.
وتعمل الوزارة أيضًا على توسيع استخدام الحافلات والمركبات الكهربائية وذاتية القيادة، وتطوير البنية التحتية الرقمية التي تربط المركبات بالطرق، وتحديث التشريعات المنظمة لأنشطة النقل البري.
النقل العام والتنقل النشط
أطلقت الوزارة خطة شاملة للنقل العام تهدف إلى رفع كفاءة تشغيل الشبكات، وتقليل الازدحام المروري، ودعم التوسع العمراني، وتعزيز الربط بين مختلف وسائل النقل.
كما أطلقت خطة شاملة للدراجات تهدف إلى دمج الدراجات ووسائل التنقل الخفيف ضمن منظومة النقل الحضري في قطر.
وتهدف هذه المبادرات إلى توفير خيارات تنقل آمنة وسهلة، وتحسين جودة الحياة، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل.
وأكدت الوزارة أن نجاح التنقل الذكي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب أيضًا تطوير التشريعات، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحسين جودة البيانات، وتشجيع استخدام وسائل النقل العام.
--
عن قطر ليفنج:
منذ عام 2005، كانت قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. وباعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف، والعقارات، والمركبات، والخدمات، والإعلانات، والفعاليات، والمعلومات المحلية، والأخبار العاجلة.
تحظى قطر ليفنج بثقة المقيمين، والقادمين الجدد، والزوار، والشركات، لتجمع كل ما يخص دولة قطر في مكان واحد.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





