قطر تستضيف مؤتمرًا دوليًا حول ميثاق الوساطة الأسرية الإسلامية

10 دقيقة قراءة
•
4 نوفمبر 2026
شارك هذا المقال
قطر تستضيف مؤتمرًا دوليًا حول ميثاق الوساطة الأسرية الإسلامية

تسعى دولة قطر إلى إعداد ميثاق عالمي للوساطة الأسرية الإسلامية، يجمع بين المرجعية الشرعية، الضوابط القانونية، والمعايير المهنية والأخلاقية، بما يسهم في حماية الحقوق، وتطوير آليات الإصلاح، والحفاظ على الروابط الأسرية، وتعزيز استقرار المجتمع في قطر وخارجها.

ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي حول الميثاق الإسلامي للوساطة الأسرية، المقرر عقده في جامعة قطر يوم 23 نوفمبر، ضمن هذه الجهود، بتنظيم من كليتي الشريعة والدراسات الإسلامية والقانون، وبشراكة مع المجلس الأعلى للقضاء ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

تبرز أهمية هذه المبادرة في ظل التحديات والخلافات التي قد تواجه الأسرة، سواء في العلاقات الزوجية، أو التفاهم بين أفراد الأسرة، أو مسؤوليات الرعاية والتربية، وغيرها من القضايا التي تتطلب التعامل معها بحكمة وتوازن، بما يحفظ الحقوق ويحد من توسع النزاعات وانعكاساتها على الحياة الأسرية.

تكتسب الوساطة الأسرية أهمية متزايدة كإحدى الآليات التي تساهم في معالجة الخلافات الأسرية بشكل ودي، وحماية الروابط بين أفراد الأسرة، والتقليل من الآثار الاجتماعية والنفسية للنزاعات الأسرية، خاصة تلك الممتدة والتي تؤثر على الأطفال واستقرار الحياة الأسرية.

ويعكس تنظيم المؤتمر اهتمامًا بتطوير منظومة الوساطة الأسرية، ونقلها من ممارسات قائمة على الخبرات الفردية والاجتهاد المهني إلى إطار مرجعي أكثر تكاملًا يحدد المبادئ والضوابط التي تحكم عمل الوسطاء، ويوضح مسؤولياتهم، ويعزز ثقة أفراد المجتمع في الخدمات المقدمة لهم، مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات الإسلامية.

وفي هذا السياق، يمثل التعاون بين جامعة قطر، المجلس الأعلى للقضاء، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة نموذجًا لتكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والقضائية والاجتماعية، حيث تساهم الجامعات في التأصيل العلمي والقانوني وتطوير المعرفة وبرامج التدريب، بينما تقدم المؤسسات القضائية الخبرة العملية في التعامل مع النزاعات، وتدعم الجهات المعنية بالتنمية الاجتماعية جهود التوعية والإرشاد والإصلاح الأسري.

كما أن البعد الدولي للمؤتمر يكتسب أهمية إضافية، إذ يتيح تبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والممارسين من بيئات قانونية واجتماعية مختلفة، والاستفادة من التجارب المتنوعة في تطوير آليات الإصلاح الأسري، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والقيم الاجتماعية للمجتمعات الإسلامية.

وحول أهمية إعداد ميثاق إسلامي للوساطة الأسرية، قال الدكتور إبراهيم بن عبدالله الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسرة عمومًا، والأسرة المسلمة خصوصًا، وارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الأسري في المجتمعات، هناك حاجة ملحة لترسيخ وظيفة الوساطة والإصلاح الأسري كآلية مجتمعية ومؤسسية لحماية الأسرة وتسوية نزاعاتها، ضمن إطار متكامل شرعي وأخلاقي ومهني.

وأضاف أن أهمية إصدار ميثاق الوساطة والإصلاح الأسري الإسلامي تنبع من غياب مرجعية إسلامية شاملة تنظم هذه الوظيفة بشكل مهني وأخلاقي، وتفاوت دول العالم الإسلامي في الاعتراف بها وتنظيمها قانونيًا ومؤسسيًا، فضلًا عن محدودية التأهيل العلمي والمهني للممارسين، وضعف الإطار المؤسسي الذي يحتضنهم.

ومن هنا، يؤسس الميثاق إطارًا إسلاميًا يحدد المعايير المهنية والضوابط الأخلاقية والالتزامات المجتمعية لممارسي الوساطة والإصلاح الأسري.

وشدد الدكتور الأنصاري على ضرورة أن يستند الميثاق إلى القواعد العامة والمبادئ الشرعية في تحقيق العدالة والإنصاف بين أطراف النزاع الأسري، وفي مقدمتها العدل ورفع الظلم، ومبدأ "لا ضرر ولا ضرار"، وما يتفرع عنه من "الضرر يزال"، والالتزام بحفظ الحقوق وأدائها لأصحابها، ومنع التعسف في استعمال الحق، واعتبار التراضي أساسًا للمصالحة، وجلب المصالح ودرء المفاسد، والتسوية بين الأطراف.

وأشار إلى أهمية أن يؤكد الميثاق أن هدف الإصلاح ليس فقط الحفاظ على العلاقة الزوجية، بل إقامة العدل، وحفظ الحقوق والكرامة، ورفع الضرر عن الطرفين، بما يعزز المودة والرحمة واستقرار الأسرة، سواء انتهى الإصلاح باستمرار الزواج أو بالانفصال الحسن.

وفيما يتعلق بالقيم الأخلاقية والمهنية التي يتوقع أن يرسخها الميثاق، أشار الدكتور إبراهيم إلى ضرورة أن يستند ممارسة الوساطة والإصلاح الأسري إلى مجموعة من القيم الأخلاقية والضوابط المستمدة من تعاليم الإسلام.

وأوضح أن أبرز هذه القيم هي التحقق والموضوعية، من خلال التثبت من الوقائع، والاستماع للطرفين، وعدم بناء المواقف المهنية أو التقييمات على الانطباعات أو الأحكام المسبقة، والحياد المنضبط، بالوقوف على مسافة واحدة من الطرفين، وعدم الانحياز لأي منهما، مع الالتزام بالعدل والإنصاف في جميع مراحل الوساطة.

وتشمل هذه القيم أيضًا النزاهة والأمانة، بضمان إظهار الحقوق وصيانتها، وتجنب كل ما قد يؤثر على استقلالية الوسيط أو يوجه عملية الوساطة لصالح أحد الطرفين، والنصح والإرشاد بأن يكون الوسيط مستشارًا واضحًا يبين للطرفين حقوقهما والتزاماتهما وآثار الخيارات المطروحة، ويجنبهم اتخاذ قرارات عن جهل أو سوء تقدير.

وتتضمن كذلك الحفاظ على الكرامة واحترام الإرادة، بحفظ كرامة الطرفين، وإتاحة الفرصة المتساوية لكل منهما للتعبير عن موقفه واحتياجاته بحرية، دون ضغط أو انتقاص، واحترام حقه في اتخاذ قراره طوعًا واختيارًا، والسرية والخصوصية، بالحفاظ على سرية الجلسات والمعلومات والأسرار الشخصية والأسرية المتداولة فيها، مع توضيح حدود السرية والاستثناءات اللازمة لحماية الأشخاص من الضرر الجسيم، خاصة الضرر الجسدي.

وأشار الأنصاري إلى أن هذه القيم ليست مجرد آداب مرغوبة، بل هي ضوابط أساسية تضمن سلامة الوساطة، وتعزز الثقة فيها، وتحقق أهداف الإصلاح الأسري.

وفي ختام تصريحاته لـ"قنا"، أشاد الدكتور إبراهيم بن عبدالله الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، بالتجربة القطرية في الوساطة والإصلاح الأسري، مؤكدًا تميزها في عدة جوانب.

وأوضح أن أول هذه الجوانب هو الجانب التشريعي والتنظيمي، حيث تم دمج الوساطة والإصلاح الأسري ضمن الإجراءات القضائية، فيحيل القاضي قضايا الطلاق إلى مكتب التوفيق الأسري في المحكمة، ليتولى إجراءات الوساطة والإصلاح، ثم يرفع تقريره للقاضي، ما يسمح للمحكمة بالاطلاع على نتائج جهود الإصلاح قبل المضي في القضية.

كما اعتمدت التجربة القطرية نظام الحكمين، الذي يستخدمه القاضي لتحديد طبيعة وسبب وطرف الإساءة.

أما الجانب الثاني فهو التأهيل، إذ اعتمد المجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع جامعة قطر برنامجًا متخصصًا لتأهيل الوسطاء والمصلحين الأسريين، وهو الدبلوم المهني في الوساطة الأسرية، بما يعزز الكفاءة العلمية والمهنية للممارسين ويرفع مستوى هذه الوظيفة.

من جانبه، قال الدكتور محمود عبدالعزيز أبو المعاطي، أستاذ قانون الأسرة بكلية القانون في جامعة لوسيل، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن الميثاق الإسلامي للوساطة الأسرية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العدالة الأسرية، إذا نجح في تحويل مبادئ الإصلاح الأسري من مجرد توجه أخلاقي واجتماعي إلى إطار مؤسسي ومهني واضح يجمع بين المرجعية الشرعية والضوابط القانونية والمعايير المهنية.

وأضاف أن الإضافة الرئيسية لهذا الميثاق تكمن في أنه ينظر إلى النزاع الأسري كقضية تتجاوز حدود التنافس القانوني بين الزوجين، إذ تؤثر على استقرار الأسرة، وصحة الأطفال النفسية، والعلاقات الممتدة بين أفراد الأسرة، وقد يكون لها آثار اجتماعية تستمر حتى بعد انتهاء النزاع قضائيًا.

وأشار الدكتور أبو المعاطي إلى أن الوساطة الأسرية تستمد أهميتها من مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على الإصلاح ورفع الضرر وتحقيق العدالة وحفظ الحقوق، لقوله تعالى: "والصلح خير"، وقوله تعالى في شأن النزاع بين الزوجين: "إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما".

وحول إمكانية أن تساهم الوساطة الأسرية في الحد من تصاعد النزاعات وتقليل الأعباء على المحاكم، أوضح الدكتور محمود عبدالعزيز أبو المعاطي أن الوساطة الأسرية يمكن أن تساهم بشكل كبير في الحد من تصاعد النزاعات الأسرية، عند تطبيقها وفق ضوابط مهنية وقانونية واضحة، لأنها تتيح حل النزاع في مرحلة مبكرة قبل أن يتحول إلى نزاع طويل تتسع فيه دائرة الخلاف وتزداد آثاره النفسية والاجتماعية والمالية.

وقد تساهم الوساطة في تقليل العبء على المحاكم، من خلال تسوية بعض النزاعات التي تقبل الحل التعاقدي، وإتاحة وقت قضائي أكبر للقضايا التي تتطلب التحقيق أو الفصل الملزم أو إجراءات حماية عاجلة.

وأشار الدكتور أبو المعاطي إلى أن حجم هذا الأثر يبقى مرتبطًا بجودة الوساطة ومدى الالتزام بالاتفاقات وكفاءة المؤسسات القائمة عليها.

وفيما يتعلق بالضمانات القانونية، أوضح أن هذه الضمانات يجب أن تستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها الرضا الحر والمستنير، بحيث يدخل الطرفان في الوساطة دون إكراه أو تهديد، مع تمكين كل طرف من فهم حقوقه والآثار القانونية للاتفاق.

وتشمل هذه الضمانات أيضًا الحياد والاستقلالية، من خلال التأهيل المهني للوسطاء، ومنع تضارب المصالح، وحماية الحقوق وعدم استغلال تفاوت القوة بين الطرفين، خاصة في الحالات التي يكون فيها أحدهما أكثر قدرة على التأثير المالي أو النفسي أو الاجتماعي على الآخر.

وتتضمن كذلك سرية قانونية منضبطة لحماية خصوصية الأسرة، مع مراعاة الاستثناءات التي يقررها القانون، خاصة فيما يتعلق بواجبات الإبلاغ والحماية من العنف أو الخطر.

وتشمل الضمانات أيضًا مراجعة الاتفاقات قانونيًا، لضمان مشروعيتها ووضوح بنودها، وعدم مخالفتها للقانون أو الانتقاص من الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها، بالإضافة إلى آليات التوثيق والتنفيذ والمتابعة، حتى لا تبقى التسوية مجرد تعهدات شفوية يصعب إثباتها أو تنفيذها عند الإخلال بها.

وفيما يتعلق بقضايا الأطفال، قال الدكتور أبو المعاطي إن القضايا المتعلقة بالأطفال والنفقة والحضانة والرؤية تتطلب دقة أكبر، لأن النزاع فيها لا يقتصر على المصالح الشخصية للزوجين، بل يتعلق بحقوق قانونية وشرعية، بعضها قد يرتبط بأشخاص غير مشاركين في إجراءات الوساطة، خاصة الأطفال.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية التمييز بين الاتفاق على كيفية ممارسة وتنظيم الحقوق وبين التصرف أو التنازل عن أصل الحق بما يضر بصاحبه أو يخالف القانون.

وفي مسائل الحضانة والرؤية، يمكن للوساطة أن تساعد الوالدين في ترتيب مواعيد الزيارة، وتسليم واستلام الطفل، والتواصل بين الوالدين بشأن تعليمه وعلاجه واحتياجاته اليومية.

واختتم الدكتور محمود عبدالعزيز أبو المعاطي، أستاذ قانون الأسرة بكلية القانون في جامعة لوسيل، تصريحاته لـ"قنا"، مؤكدًا أهمية التذكير بأن إعداد ميثاق إسلامي للوساطة الأسرية بمرجعية دولية يتطلب الانتقال من مرحلة صياغة المبادئ إلى مرحلة بناء منظومة متكاملة للتنفيذ والتأهيل والمتابعة والتقييم.

ويعتمد نجاح الميثاق ليس فقط على سلامة أحكامه النظرية، بل أيضًا على قدرته في إحداث تغيير ملموس في الممارسة المؤسسية وفي حياة الأسر المستفيدة من خدمات الوساطة.

وأشار إلى وجود متطلبات رئيسية يجب مراعاتها، وهي المتطلبات التشريعية، لتحديد الوضع القانوني للوساطة الأسرية، وعلاقتها بإجراءات التقاضي، وحالات الإحالة إليها، والآثار القانونية للاتفاقات الناتجة عنها.

أما المتطلبات المؤسسية للتنفيذ الفعال، فتشمل وجود تنسيق واضح بين المحاكم والجهات الاجتماعية ومراكز الإصلاح الأسري والجامعات والمؤسسات المعنية بحماية الأسرة، وتحديد مسؤوليات كل جهة ذات صلة.

وأضاف أن بناء وساطة أسرية ناجحة يتطلب إعداد وسطاء يمتلكون التأهيل العلمي والمهارات العملية التي تجمع بين المعرفة القانونية والشرعية، وعلم نفس الأسرة، ومهارات التواصل والتفاوض، وإدارة النزاع، وفهم احتياجات الأطفال، والتعامل مع الحالات الحساسة.

وبذلك، يمثل المؤتمر الدولي حول الميثاق الإسلامي للوساطة الأسرية خطوة مهمة نحو تعزيز المرجعيات العلمية والمهنية التي تستند إليها ممارسة الوساطة، وتطوير أدوات حل النزاعات التي توازن بين حماية الحقوق والحفاظ على الروابط الأسرية.

كما يجسد تنظيم المؤتمر في دولة قطر أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية في مواجهة التحديات الاجتماعية، والاستفادة من المعرفة القانونية والشرعية والخبرة القضائية في بناء منظومة أكثر كفاءة للإصلاح الأسري، بما يدعم استقرار الأسرة، ويحمي الأطفال، ويعزز التماسك الاجتماعي.


عن قطر ليفنج:

منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. باعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف، العقارات، المركبات، الخدمات، الإعلانات المبوبة، الفعاليات، المعلومات المحلية، والأخبار العاجلة. يثق بها المقيمون والجدد والزوار والشركات على حد سواء، وتجمع قطر ليفنج قطر في مكان واحد.

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب - qatarlivingofficial

التالي

المراهقون في قلب مهرجان الشباب 2026 في حديقة البدع

المراهقون في قلب مهرجان الشباب 2026 في حديقة البدع

مهرجان الشباب 2026 في حديقة البدع يجمع المراهقين والمؤسسات لتعزيز تبادل الأفكار وتنمية المهارات ضمن فعاليات تركز على الاستدامة والشباب.

نوفمبر 2026,4
شراكة بين مركز اليافعين بمتاحف قطر وإرثنا لإطلاق مهرجان الشباب 2026

شراكة بين مركز اليافعين بمتاحف قطر وإرثنا لإطلاق مهرجان الشباب 2026

مهرجان الشباب 2026 ينطلق بشراكة بين مركز اليافعين وإرثنا في حديقة البدع، لتعزيز مهارات الشباب والتواصل والاستدامة في قطر

نوفمبر 2026,4
كأس العالم للبادل FIP قطر 2026: التذاكر والجدول

كأس العالم للبادل FIP قطر 2026: التذاكر والجدول

تعرف على جدول مباريات كأس العالم للبادل FIP قطر 2026 وكيفية شراء التذاكر وأسعارها وموقع مجمع خليفة الدولي للتنس في الدوحة

نوفمبر 2026,3
دانة الفردان في مزرعة حينة سلمى: التذاكر والمواعيد

دانة الفردان في مزرعة حينة سلمى: التذاكر والمواعيد

احجز تذكرتك لحفل دانة الفردان في مزرعة حينة سلمى بالشحانية يوم 20 نوفمبر 2026، وتعرف على أسعار التذاكر ومواعيد العروض وتجربة العشاء الفاخرة.

نوفمبر 2026,3

قصص ذات صلة