بقلم ديبتي ناير
قطر ليفنج تجري مقابلة مع سعادة السفير فريشلايدر للحديث عن تطور العلاقات بين ألمانيا وقطر، التعاون الثقافي، وانطباعاته الشخصية عن البلاد.
ما هي توقعاتك حول قطر قبل وصولك إليها، وكيف تغيرت انطباعاتك منذ أن أصبحت هنا؟
كانت توقعاتي واقعية إلى حد كبير لأن هذه ليست المرة الأولى لي في المنطقة. في الواقع، أقمت في قطر قبل 34 عاماً، في عام 1991. طلبت هذا المنصب تحديداً، وكنت محظوظاً أن وزارة الخارجية وافقت عليه. كنت أعلم مسبقاً أن قطر دولة صغيرة لكنها ذات أهمية سياسية كبيرة في منطقة الخليج، وتلعب دورًا دوليًا مهمًا للغاية.
ما حجم الجالية الألمانية في قطر، وما هي القطاعات الرئيسية التي يساهمون فيها؟
نظراً لأن المواطنين الألمان غير ملزمين بالتسجيل في السفارة، يمكننا فقط تقدير العدد. أعتقد أن هناك أقل بقليل من 2000 ألماني يعيشون ويعملون هنا، حوالي 1800 تقريباً. وهم نشطون في قطاعات متنوعة، خاصة في مجال الضيافة مثل الفنادق والمطاعم. كما يعمل الكثير منهم كأساتذة أو معلمين في الجامعات والمدارس. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود عدد كبير من الأطباء الألمان أو الذين تلقوا تعليمهم في ألمانيا ويعملون في قطر. وقد نظمنا لهم استقبالاً خاصاً في مقر الإقامة، وحضر عدد كبير منهم.
ما هي الخدمات أو الدعم الذي تقدمه السفارة الألمانية للمواطنين الألمان المقيمين في قطر؟
قسم الشؤون القنصلية لدينا يقدم نفس الخدمات التي توفرها السلطات الألمانية المحلية في ألمانيا، مثل إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية، وتسجيل المواليد، وإعلانات الأسماء. كما نحتفظ بنظام تسجيل اختياري للراغبين في تلقي المعلومات في حالات الطوارئ أو الإعلانات المهمة، مثل الانتخابات الوطنية في ألمانيا. نحرص على أن يكون المواطنون الألمان المقيمون هنا على علم بحقوقهم وخياراتهم للتصويت من الخارج.
هل يمكنك إعطائنا لمحة عن حالة العلاقات الثنائية الحالية بين ألمانيا وقطر؟
تتمتع ألمانيا وقطر بعلاقات قوية ومتعددة الجوانب تشمل القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، وبالطبع الرياضة التي تحظى بأهمية كبيرة في قطر. ومن ركائز التعاون بيننا قطاع الطاقة، وهو شراكة مستمرة منذ أكثر من 40 عاماً.
شهدنا العديد من الزيارات رفيعة المستوى في كلا الاتجاهين. حضرة صاحب السمو الأمير زار ألمانيا كل عام خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان آخرها في أكتوبر من العام الماضي. وفي المقابل، زار وزير المالية الاتحادي الدوحة الشهر الماضي مع وفد من رجال الأعمال وقادة القطاع المصرفي لإجراء محادثات ثنائية.
الدبلوماسية المناخية أيضاً تشكل ركيزة مهمة في سياستنا الخارجية، ونعمل بحماس كبير مع شركائنا القطريين في هذا المجال.
هل هناك مبادرات أو برامج محددة تخطط لإطلاقها خلال فترة عملك لتعزيز الروابط الثقافية بين ألمانيا وقطر؟
نعم، المجال الثقافي مهم للغاية، ليس فقط للعلاقات الثنائية، بل لتعزيز التفاهم المتبادل.
نحن نشجع اللغة الألمانية في قطر بشكل نشط. على سبيل المثال، هناك دورات لغة ألمانية في مركز اللغة الألمانية بجامعة حمد بن خليفة، وهناك اهتمام كبير بهذه الدورات. كما تلعب المدرسة الألمانية الدولية في الدوحة دوراً مهماً، حيث يحق لخريجيها الالتحاق بأي جامعة في ألمانيا.
من الأفكار المميزة التي نعمل عليها مشروع جامعة الأطفال والشباب، بالتعاون مع المدرسة الألمانية ومدرستين قطريتين محليتين. الهدف هو جمع الطلاب الألمان والقطريين لتبادل وجهات النظر وتعميق الفهم الثقافي.
ما هو أكثر شيء مختلف في الحياة في قطر مقارنة بألمانيا؟ وما هو الشيء المتشابه بشكل مفاجئ؟
أكثر ما يلفت الانتباه هو المناخ. قطر تشهد ستة إلى ثمانية أشهر من الحرارة الشديدة، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لنا في ألمانيا. أما الشيء المتشابه بشكل مفاجئ فهو الشغف بالرياضة؛ الناس في كلا البلدين لديهم حماس كبير لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية.
لقد عملت لفترة وجيزة كقائم بالأعمال في الدوحة عام 1991. الدوحة تغيرت كثيراً منذ ذلك الحين. كيف ترى هذه التغييرات؟
من الصعب وصف ذلك حقاً؛ كلمات مثل "هائل" و"ضخم" هي ما يخطر لي. الأمر أشبه بمدينة أو دولة مختلفة تماماً.
في عام 1991، أقمت في فندق الشيراتون الذي كان موجوداً بالفعل، لكن لم يكن هناك أي شيء حوله. لم يكن هناك منطقة الخليج الغربي، ولا لوسيل، ولا أي من المشاريع الجديدة التي نراها اليوم. التحول كان مذهلاً ويعكس التقدم الرائع الذي حققته قطر على مر السنين.
إذا أتيحت لك فرصة قيادة سيارة ألمانية عبر قطر، أي سيارة ستختار وأين ستذهب؟
بالتأكيد سأختار سيارة ألمانية دفع رباعي وأتوجه بها شمالاً إلى الزبارة. زرت المكان مرتين بالفعل، وهو موقع رائع مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. كما أحب أن أذهب جنوباً لاستكشاف الكثبان الرملية، حيث المناظر الطبيعية الخلابة. زرت المكان مع زوجتي مؤخراً واستمتعنا كثيراً.
ما هي تقليد ثقافي ألماني ممتع تعتقد أن الناس في قطر قد يستمتعون به؟
من التقاليد التي أعتقد أنها ستلقى صدى هنا هو الكرنفال الذي يُقام على ضفاف نهر الراين، خاصة في مدينتي ماينز. عادةً ما يُقام في فبراير ويتميز بالموسيقى والأزياء والفرح. إنه جزء كبير من الحياة في غرب ألمانيا، وأتمنى أن أشارك هذه التجربة يوماً ما مع أصدقائنا القطريين.
---
تابعوا حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial





