أطلقت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو مؤسسة قطر، برنامج حاضنة الأعمال بحلته الجديدة بالتزامن مع انطلاق دفعة خريف 2026، التي تضم 52 شركة ناشئة محلية ودولية تعمل في 19 قطاعًا مختلفًا.
وصُمم البرنامج لتوفير مسار أكثر تكاملًا للشركات الناشئة، يساعدها على الانتقال من اختبار الأفكار والتحقق من جدواها إلى تطوير نماذج أعمال قابلة للنمو، ودخول الأسواق والاستعداد لجذب الاستثمارات.
وتضم الدفعة الجديدة 25 شركة محلية و27 شركة دولية، بما يعكس جهود الواحة لاستقطاب مؤسسين وشركات ناشئة من خارج قطر، إلى جانب مواصلة دعم المواهب والمشروعات المحلية. وتشمل القطاعات التي تعمل فيها الشركات المشاركة تكنولوجيا التعليم والتكنولوجيا الطبية والتكنولوجيا المالية والأمن السيبراني والتكنولوجيا الرياضية.
ويمتد البرنامج على مدار 16 أسبوعًا، ويتألف من ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة مكثفة لتطوير المشروعات، تليها مرحلة الاحتضان التي تركز على التنفيذ ودخول السوق، قبل الانتقال إلى مرحلة التمويل والتواصل مع المستثمرين. ويهدف هذا المسار إلى مساعدة الشركات في مراحلها المبكرة على إثبات وجود طلب حقيقي في السوق وبناء نماذج أعمال قادرة على الاستمرار والنمو.
وقال المهندس أحمد السعيد، مدير إدارة تطوير الأعمال في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، إن إعادة تصميم البرنامج تستند إلى خبرات تراكمت لدى الواحة على مدى أكثر من عقد، إلى جانب شبكة علاقاتها مع الشركات والجامعات والمستثمرين ورواد الأعمال. وأضاف أن النموذج الجديد يركز بدرجة أكبر على مساعدة الشركات الناشئة في الانتقال من تطوير المنتج إلى بناء شركات قابلة للنمو والاستثمار وتحقيق أثر ملموس.
وأوضح أن البرنامج يركز على التطبيق العملي، وليس المعرفة النظرية فقط، من خلال مساعدة المؤسسين على وضع خطط واضحة لتوليد الإيرادات، وإثبات ملاءمة منتجاتهم للسوق، والاستعداد لجذب الاستثمار.
وأشار السعيد إلى أن اختيار الشركات المشاركة استند إلى عدة معايير، من بينها وجود مؤسسين يعملون عند تقاطع التكنولوجيا العميقة والأثر، وامتلاك منتج أولي قابل للتجربة، والقدرة على الالتزام الكامل بالبرنامج والعمل من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. ويستهدف البرنامج بذلك شركات تجاوزت مرحلة الفكرة وأصبحت مستعدة لاختبار حلولها وتطويرها وفق احتياجات حقيقية في السوق.
ويتضمن البرنامج 23 جلسة أساسية تغطي موضوعات من بينها تحديد العميل المثالي، وحجم السوق، وملاءمة المنتج للسوق، والتسويق. كما يُطلب من المؤسسين اختبار افتراضاتهم وتحويل ما يتعلمونه إلى خطوات عملية ونتائج قابلة للقياس.
وقال السعيد إن الواحة تتوقع أن تتمكن العديد من الشركات المشاركة من توقيع خطابات نوايا مع عملاء محتملين خلال أول 30 يومًا من بداية البرنامج، بما يوفر مؤشرًا مبكرًا على قدرتها على تحويل حلولها إلى فرص تجارية حقيقية.
وتأمل الواحة أن تتمكن الشركات، بحلول نهاية البرنامج، من توقيع عقود تجارية أو خطابات نوايا في قطر ومنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، إلى جانب إحراز تقدم ملموس في حواراتها مع المستثمرين والوصول إلى جولات تمويلية ذات قيمة استراتيجية تدعم مراحل نموها المقبلة.
وشدد السعيد على أن النجاح لا يقتصر على حصول الشركات على التمويل، بل يشمل قدرتها على بناء أعمال قابلة للنمو من قطر والتوسع منها إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأوضح أن استقطاب الشركات والمواهب وربطها بمنظومة الابتكار وشبكة الواحة من الشركاء والمستثمرين والخبرات يسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز للابتكار والتكنولوجيا، ويدعم أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر.
ومن جانبه، قال الدكتور فتح العليم حجة، أستاذ الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بأكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، إن دور حاضنات الأعمال يتجه بشكل متزايد من مجرد دعم الأفكار إلى تطوير القدرات التقنية والتجارية للشركات وربطها بالسوق والاستثمار.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي خفض عتبة الدخول إلى الابتكار، لكنه رفع في المقابل متطلبات الثقة والأمن والحوكمة. وأكد أن الأمن السيبراني والخصوصية والموثوقية ينبغي أن تكون جزءًا من هندسة المنتج منذ البداية، بدءًا من البيانات والنماذج وصولًا إلى اتخاذ القرار والإشراف البشري، بدلًا من إضافتها في مراحل لاحقة.
وأضاف أن الانتقال من النموذج الأولي إلى مرحلة التوسع يمثل اختبارًا لنضج الشركة تقنيًا وأمنيًا، بما يشمل قابلية البنية للتوسع، وحماية البيانات والملكية الفكرية، وإدارة الخدمات السحابية والموردين، والتعامل مع المخاطر السيبرانية. وفي هذا السياق، أصبح الأمن السيبراني جزءًا من الجاهزية الاستثمارية، لأن المستثمرين يقيمون قدرة الشركة على حماية قيمتها واستدامتها إلى جانب فرص نموها.
وأشار الدكتور حجة إلى أن نهج واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا يجمع بين استقطاب المواهب والشركات المحلية والدولية، والتنوع القطاعي، وتطوير المشروعات والاحتضان والتمويل، بما يساعد على الانتقال من دعم شركات منفردة إلى بناء منظومة وطنية أوسع للابتكار التكنولوجي. وأضاف أن تعزيز الروابط مع المؤسسات والجامعات والقطاعات الوطنية وبيئات الاختبار الفعلية يمكن أن يحول السوق المحلي إلى منصة للتطوير والتحقق قبل توسع الشركات إقليميًا ودوليًا.
ويأتي البرنامج في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على استقطاب الشركات المبتكرة ورواد الأعمال، حيث أصبحت سهولة الوصول إلى الخبرات والتمويل والأسواق، إلى جانب قوة البيئة الرقمية الداعمة للابتكار، من العوامل المهمة في قدرة الدول على جذب الشركات الناشئة والاحتفاظ بها.
--
عن قطر ليفنج:
منذ عام 2005، كانت قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. وباعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف، والعقارات، والمركبات، والخدمات، والإعلانات، والفعاليات، والمعلومات المحلية، والأخبار العاجلة.
تحظى قطر ليفنج بثقة المقيمين، والقادمين الجدد، والزوار، والشركات، لتجمع كل ما يخص دولة قطر في مكان واحد.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial
التالي

تصاريح اللوحات الإعلانية للأعمال التجارية في قطر: الرسوم وكيفية التقديم
تعرف على رسوم تصاريح اللوحات الإعلانية للأعمال في قطر، أنواع اللوحات، شروط التقديم، والغرامات، وخطوات الحصول على الترخيص بسهولة.
سبتمبر 2026,9
تمكين: 2 مليون ريال قطري من سنونو لدعم نمو الأعمال المحلية
سنونو تطلق مبادرة تمكين لدعم نمو المتاجر المحلية في قطر عبر صندوق بقيمة 2 مليون ريال قطري، لتعزيز توسع العلامات التجارية وتطوير الأعمال.
سبتمبر 2026,1
تسجيل المنتجات والامتثال للمعايير في قطر
دليل شامل لتسجيل المنتجات والامتثال للمعايير في قطر، يوضح الإجراءات والمتطلبات التنظيمية للسلع المستوردة والمصنعة محلياً
أغسطس 2026,23
عقود الوكالة التجارية في قطر: القواعد والتسجيل
تعرف على القواعد الأساسية لعقود الوكالة التجارية في قطر وخطوات تسجيلها لعام 2026، وشروط الأهلية للوكيل وكيفية حماية مصالح شركتك.
أغسطس 2026,18














