content_article_hero_qlbranding

في إنجاز جديد للدبلوماسية القطرية وجهودها في تعزيز السلام والاستقرار في أفريقيا، أفرجت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن 15 محتجزاً وسلمتهم إلى تحالف نهر الكونغو (حركة M23)، وذلك وفقاً لآلية الإفراج عن المحتجزين التي تم توقيعها في الدوحة في سبتمبر الماضي ضمن عملية السلام في الدوحة.

وقد تولت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) نقل المحتجزين إلى التحالف. وغادر المحتجزون مدينة بيني الخاضعة لسيطرة الحكومة في قافلة مساء الخميس الماضي، مروراً بأوغندا، وتم تسليمهم للتحالف في منطقة روتشورو شرق البلاد.

وفي هذا السياق، أعربت ستيفاني إلير، رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كينشاسا، عن أملها بأن "تسهم هذه العملية في تخفيف معاناة الأسر التي انفصلت عن أحبائها لفترة طويلة."

ورحبت دولة قطر بهذه الخطوة، مؤكدة أن الإفراج عن المحتجزين يمثل تقدماً مهماً نحو تعزيز الثقة بين الأطراف وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق المزيد من التقدم نحو حلول سلمية ومستدامة، بما يدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما أشادت الدوحة بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تنفيذ آلية الإفراج والنقل الآمن وتسليم المحتجزين وفق المبادئ الإنسانية، وبجهود الشركاء الداعمين لمسار السلام.

وبهذه المناسبة، جددت دولة قطر التزامها بمواصلة جهودها لتسهيل الحوار بين الأطراف المعنية، انطلاقاً من نهجها الثابت في دعم الحلول السلمية للنزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وأعربت عن أملها بأن تكون هذه الخطوة دافعاً لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي تعزز بناء الثقة بين الأطراف وتحقق تطلعات الشعب الكونغولي للسلام والتنمية والازدهار.

وتواصل قطر جهودها الدبلوماسية في الوساطة على هذا المسار، امتداداً لدورها المحوري بقيادة حكيمة، كوسيط موثوق إقليمياً ودولياً، وهو دور ترجمته مبادرات واتفاقيات تاريخية في مناطق مختلفة حول العالم.

وفي إطار متابعة هذا الملف، شاركت دولة قطر في 26 يوليو في اجتماع التنسيق والتخطيط لمجموعة الميسرين رفيعي المستوى والأمانة المشتركة المستقلة لإعداد خطة عمل تنفيذية لمسار السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي عقد في مدينة جابورون بجمهورية بوتسوانا. ومثل دولة قطر في الاجتماع سعادة الدكتور علي بن غانم الهاجري، مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، إلى جانب سعادة السيد سعد بن مبارك النعيمي، سفير دولة قطر لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، والسيد عبدالله بن حمد النعيمي، مستشار بمكتب وزير الدولة في وزارة الخارجية.

وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد سعادة مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية التزام دولة قطر الثابت بدعم جهود السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيراً إلى استمرار قطر في العمل مع الأطراف المعنية، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية توغو، بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي، بما يعزز ويدعم المسار الأفريقي بقيادة القارة.

كما استعرض أبرز الجهود الجارية ضمن إطار الدوحة، خاصة استكمال آلية مراقبة ووقف إطلاق النار والتحقق منها، بالتوازي مع استمرار التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في آلية تبادل الأسرى، إلى جانب استكمال المفاوضات المتعلقة بالبروتوكولات المتبقية ضمن إطار الدوحة. وأكد مجدداً دعم دولة قطر لجميع الجهود الرامية لتحقيق السلام الدائم، والتزامها بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين بصبر ومسؤولية، انطلاقاً من إيمانها بأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات وتحقيق الاستقرار المستدام.

وقد نجحت جهود الوساطة القطرية في نزع فتيل العديد من الأزمات حول العالم، وشملت هذه الجهود مجالات عدة، منها وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، واستعادة العلاقات الدبلوماسية، والإفراج عن الرهائن وتبادل الأسرى، ودعم الحوار الوطني وحل النزاعات الحدودية، وتعزيز الجهود الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتعد الوساطة في حل النزاعات بين الأطراف المتنازعة عبر الوسائل الدبلوماسية السلمية ركناً أساسياً في سياسة قطر الخارجية، وتواصل قطر التزامها بهذا النهج في جهودها لحل الأزمات الحالية حول العالم، لصالح الإنسانية جمعاء. وتمثل الوساطة القطرية نمطاً جديداً من الدبلوماسية، يتسم بالصبر اللازم لبناء الثقة، والمرونة في التعامل مع الأزمات المتسارعة، والمصداقية في التواصل مع جميع الأطراف حتى في حال انقطاع قنوات الاتصال.

وترى قطر أن الوساطة ليست مجرد أداة في السياسة الخارجية، بل تعكس قناعة دستورية راسخة؛ حيث يؤكد المادة 7 من الدستور القطري أن سياسة الدولة الخارجية تقوم على تعزيز السلام والأمن الدوليين عبر الوسائل السلمية لحل النزاعات.

---

عن قطر ليفنج :

منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. باعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية والأخبار العاجلة. تحظى قطر ليفنج بثقة السكان والمقيمين والزوار والشركات، وتجمع قطر في مكان واحد.

تابع قطر ليفنج للحصول على تحديثات يومية:

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب - qatarlivingofficial

الإفراج عن 15 محتجزاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن عملية السلام في الدوحة | قطر ليفنج