كرّمت جمعية السياسة الخارجية سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تقديراً لدوره الريادي في الوساطة الدولية والدبلوماسية.
وخلال فعالية خاصة أقيمت بهذه المناسبة في نيويورك، تسلمت سعادة المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني الوسام نيابة عن سمو الأمير، بحضور السيد نويل لطيف، رئيس الجمعية ومديرها التنفيذي، والسيدة سناء صباغ، نائب مدير الجمعية، وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من الشخصيات البارزة.
وفي كلمة ترحيبية، عبّر رئيس الجمعية ومديرها التنفيذي عن بالغ تقديره لسمو الأمير على قبوله الوسام، مؤكداً أن هذا التكريم يجسد الدور الريادي والمساهمات الكبيرة لسموه في تعزيز جهود الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، والتمسك بمبدأ الوساطة والحوار والمساعي الدبلوماسية في سياسة دولة قطر الخارجية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبها، أعربت السيدة سناء صباغ، في كلمة نيابة عن رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، عن فخر الجمعية بمنح الوسام لسمو الأمير، وشكرت دولة قطر على دورها الهام في تعزيز السلام. كما أشادت بقيادة سمو الأمير ودعمه للحوار والحفاظ على فرص التعاون السلمي، في ظل حالة عدم اليقين العميقة التي يشهدها العالم نتيجة العديد من التطورات السياسية.
وأوضحت أن هذه المناسبة تؤكد قناعة الجمعية بأن الدبلوماسية تتطلب الصبر والمثابرة والاستعداد للتواصل وتبادل الآراء رغم الاختلافات، وهي عناصر أساسية لتعزيز السلام وتقوية الروابط بين الدول المحبة للسلام.
وفي كلمة قبول الوسام، عبّرت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة عن تقدير سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لجمعية السياسة الخارجية على هذا التكريم، مشيرة إلى أن الجمعية، وعلى مدى أكثر من قرن، رسّخت قناعة بأن وجود جمهور واعٍ يشكل أساس المسؤولية الدولية.
وأشارت إلى أن دولة قطر، بقيادة سمو الأمير، حافظت على دور محوري في الساحة الدولية، ورسخت مكانتها كوسيط معترف به دولياً وداعم ثابت لجهود تجنيب الدول دوامة الحرب والعنف، من خلال تطوير رأس المال البشري عبر التعليم، وهو النهج الذي تبناه سموه منذ توليه الحكم في يونيو 2013.
وأوضحت سعادتها أن السياسة الخارجية لدولة قطر، تحت قيادة سمو الأمير، تقوم على التسوية السلمية للنزاعات، واحترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، والإيمان بأن كل نزاع يمكن حله بالحوار. كما أشارت إلى أن دولة قطر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة، مما يعكس انفتاحها على العالم وحرصها على الشراكة معه.
وفي هذا السياق، أوضحت سعادتها أن نهج دولة قطر في هذا المجال يرتكز على عاملين رئيسيين: الأول أن الوساطة يجب أن تستند إلى هدف واضح لتحقيق وبناء سلام مستدام، وهو ما جعل دولة قطر معروفة كوسيط نزيه وموثوق يحظى بثقة أطراف النزاعات، حتى أولئك الذين لا يثقون بأي طرف آخر، أما العامل الثاني فهو أن السلام بدون إعادة إعمار ليس هدنة مؤقتة ولا سلاماً حقيقياً.
وفي هذا الإطار، أوضحت سعادتها أن دولة قطر، من خلال مشاركتها في الجهود التنموية والإنسانية، تساهم في مساعدة الدول على تجاوز النزاعات وبناء سلام مستدام ومنع العودة إلى الحرب، مضيفة أن الاستثمار في الإنسان، خاصة الشباب، عبر التعليم وتوفير الفرص، هو جوهر رؤية سمو الأمير، إذ أن ضمان وصول جيل كامل إلى فرص المستقبل هو أقرب ضمان لمنع تكرار النزاعات، مستعرضة في هذا السياق عدداً من أمثلة جهود دولة قطر في مجال الوساطة وتعزيز السلام، ومنها أفغانستان وغزة ودارفور وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومناطق أخرى.
وبخصوص التطورات الحالية في المنطقة، أشارت إلى أن دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي واجهت ظروفاً صعبة نتيجة الهجمات غير القانونية وغير المشروعة من إيران، وعرقلة إيران لحق حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في انتهاك واضح للقانون الدولي لتسهيل الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مضيفة أن هذه الجهود لا تزال مستمرة، وأن هدفها واضح وهو خفض التصعيد وتعزيز السلام، مع التأكيد على موقف دولة قطر بضرورة ضمان حق حرية الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وفي هذا السياق، أكدت سعادتها أن دولة قطر لا تعتبر الوساطة دليلاً على الضعف، بل هي أصعب أشكال القوة، إذ تتطلب القدرة على استيعاب النقد من جميع الأطراف، والاستمرار في الحوار عندما ينسحب الآخرون، والتمسك بالثقة في إمكانية تحقيق السلام.
واستغلت الفرصة لتأكيد الشراكة المتينة بين دولة قطر والولايات المتحدة، والتي تشمل مجالات متعددة من الأمن والطاقة إلى التعليم والاستثمار والثقافة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تواصل التطور والتعمق.
واختتمت سعادتها كلمتها بالتأكيد على أن دولة قطر تعتبر هذا الوسام تكريماً صادقاً لمساهمات سمو الأمير في دعم مسيرة السلام والدبلوماسية والحوار.
ويُذكر أن مجلس إدارة جمعية السياسة الخارجية وافق بالإجماع على منح الوسام هذا العام لسمو الأمير، تقديراً لمساهماته في مجال السياسة الخارجية وتعزيز التفاهم والتعاون بين الدول.
عن قطر ليفنج:
منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. باعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية والأخبار العاجلة. تحظى بثقة السكان والمقيمين والزوار والشركات، وتجمع قطر ليفنج قطر في مكان واحد.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial
التالي

بيان مشترك بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية بمناسبة زيارة فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الدوحة
بيان مشترك يؤكد عمق العلاقات بين قطر وفرنسا بمناسبة زيارة الرئيس ماكرون إلى الدوحة، ويبرز التعاون الثنائي في السياسة والدفاع والطاقة.
أكتوبر 2026,22
قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا يوقعون مذكرة تفاهم في الصناعات الدفاعية بالدوحة
قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا يوقعون مذكرة تفاهم في الدوحة لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية وتطوير القدرات والتكامل الاستراتيجي
أكتوبر 2026,21
قطر تستعرض نظامها الوطني لرصد جودة الهواء في اجتماع غرب آسيا
قطر تستعرض نظامها الوطني لرصد جودة الهواء في اجتماع غرب آسيا وتبرز جهودها في تطوير محطات الرصد والتعاون الإقليمي لتحسين البيئة
أكتوبر 2026,21
سمو الأمير يشيد بالمباحثات المثمرة مع الرئيس الفرنسي ماكرون
سمو الأمير يشيد بالمباحثات المثمرة مع الرئيس الفرنسي ماكرون لتعزيز الشراكة بين قطر وفرنسا وتوسيع التعاون في القضايا الإقليمية والدولية
أكتوبر 2026,21














