استضافت جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون حفل تخرج الدفعة الأولى من الطلاب القطريين ضمن برنامج السوربون في قطر.
يمثل تخرج الطلاب التسعة محطة هامة تتجاوز مجرد الحصول على الشهادات؛ فهو احتفاء بمسيرة من التعاون التعليمي والثقافي بين قطر وفرنسا، وهي شراكة بدأت قبل عشرين عاماً في الدوحة مع افتتاح مدرسة الليسيه فولتير (المدرسة الفرنسية-القطرية) عام 2006.
من الليسيه فولتير إلى السوربون، تؤتي رؤية قطر الوطنية 2030 ثمارها اليوم مع تخرج أول دفعة من الطلاب القطريين من إحدى أعرق الجامعات الفرنسية. ويجسد هذا الإنجاز مسيرة تعليمية طموحة تفتح آفاقاً أوسع للتعلم والمعرفة والنجاح للأجيال الجديدة.
وتعد الشراكة الأكاديمية بين جامعة لوسيل، برئاسة سعادة الدكتور علي بن فطيس المري رئيس مجلس الأمناء، وجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون نموذجاً يحتذى به في التعاون الذي يرتقي بالعلاقات بين الدول من مجرد التبادل التقليدي إلى آفاق أرحب من الاستثمار المشترك في العقول والمواهب البشرية.
اليوم، تخرج تسعة طلاب قطريين من برنامج السوربون في قطر. من بينهم خريجتان بدرجة الماجستير، الريم الإبراهيم ودانة القريم المري، واللتان تتابعان حالياً دراسة الدكتوراه في القانون بجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون. كما حصل سبعة خريجين على درجة البكالوريوس في القانون: علي العطية، ظبية الكعبي، عبدالله راشد الكبيسي، فاطمة المهندي، فهد آل ثاني، فاطمة الكبيسي، وهتان المهندي.
وبهذه المناسبة، أكد أكاديميون وباحثون وأساتذة فرنسيون أن الشراكة الأكاديمية بين قطر وفرنسا تمثل نموذجاً للتعاون العلمي والثقافي، مشددين على أهمية مواصلة هذا النهج وتوسيع آفاقه لتعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة وخلق فرص أوسع للطلاب.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أوضحوا أن هذا التعاون يعكس رؤية القيادة الحكيمة وحرصها على الاستثمار في الإنسان، مشيرين إلى أن التركيز على تطوير التعليم وتعزيز القدرات العلمية والبحثية يساهم في خلق بيئة محفزة للتميز الأكاديمي.
ويهيئ ذلك أجيالاً قادرة على مواكبة التحولات العالمية، مما يدعم مسيرة التنمية ويفتح آفاقاً أوسع للبحث العلمي وتبادل المعرفة بين قطر وفرنسا.
من جانبه، قال مدير برنامج السوربون في قطر وأستاذ القانون العام توماس بيرين إن تخرج الدفعة الأولى من الطلاب القطريين يمثل أكثر من مجرد نهاية لمسيرة أكاديمية؛ بل يجسد التقاء ثقافتين وتقاليد فكرية، يجمعهما الإيمان بأن بناء الجسور بين الحضارات هو السبيل الأساسي لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها العالم اليوم.
وأوضح أن رؤية الطلاب القطريين يتسلمون شهاداتهم من جامعة تأسست عام 1253 هو مصدر فخر كبير، ويعكس كيف يمكن للتميز الأكاديمي أن يتجاوز الحدود. وأكد أن التعليم يبقى من أقوى الأدوات لتقريب الشعوب، وأن هذه الدفعة تجسد طموحاً مشتركاً لصناعة أجيال حرة ومستنيرة ومنفتحة على العالم.
وأشار إلى أن برنامج السوربون في قطر يضم أكثر من 110 طلاب يدرسون القانون بالكامل باللغة الفرنسية، ويحصلون على درجتي البكالوريوس والماجستير في القانون من جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون.
وجميع الخريجين القطريين التسعة حصلوا على شهادة الثانوية من الليسيه فولتير في الدوحة، ما يبرز الرؤية التعليمية الطموحة التي وفرت للشباب القطري مساراً أكاديمياً مميزاً باللغة الفرنسية، بدءاً من التعليم الأساسي والثانوي وصولاً إلى التعليم الجامعي.
وأكد بيرين أن استثمارات قطر في البنية التحتية التعليمية وحرم الجامعات والقدرات البحثية توفر بيئة محفزة لتطوير مشاريع أكاديمية طموحة، كما تساعد الأجيال الجديدة على الاستعداد للتحولات التكنولوجية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية. وشدد على أن مواجهة تحديات المستقبل تتطلب إلى جانب المهارات العلمية الصلبة، الانفتاح الفكري والقدرة على التكيف والشعور العميق بالمسؤولية.
بدوره، أكد نائب رئيس جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون للعلاقات الدولية وأستاذ الاقتصاد ريمي بازيلير أن أول حفل تخرج مشترك بين جامعته وجامعة لوسيل يحمل دلالة خاصة، إذ يعكس نجاح الطلاب الذين تابعوا دراستهم القانونية في جامعة لوسيل، ويجسد في الوقت ذاته جانباً محورياً من التعاون الدولي للجامعة الفرنسية، بما يتماشى مع رسالتها كمؤسسة ذات حضور عالمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وأوضح أن هذا البرنامج المشترك يأتي ضمن مبادرة الجامعة الأوسع نحو تدويل برامجها التعليمية، وأن رؤيتها المستقبلية ترتكز على دمج التعليم بالبحث العلمي، بما يتيح للطلاب مواصلة مسيرتهم الأكاديمية بسلاسة من البكالوريوس والماجستير وصولاً إلى الدكتوراه.
كما أعرب عن اهتمام الجامعة بالتعاون مع الفرق الأكاديمية في جامعة لوسيل لإجراء أبحاث مشتركة تهدف إلى معالجة التحديات المجتمعية الكبرى، مؤكداً أهمية هذا التوجه بالنسبة للجامعة المتخصصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وأشار بازيلير إلى أن الشراكة الجامعية تتجاوز نطاق التعاون الأكاديمي، وتعكس عمق الصداقة بين فرنسا وقطر، لافتاً إلى أن تعزيز التعاون الجامعي بين البلدين يمثل أولوية، وأن هذه الشراكة تشكل أيضاً فضاءً للفرنكوفونية، وتجسد قيماً مشتركة تتجاوز البعد اللغوي نحو آفاق أوسع من التفاهم المتبادل والتقارب الثقافي.
وأضاف أن التبادل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في جامعة لوسيل وجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون يثري التجارب الأكاديمية ويعزز التقارب الثقافي بين فرنسا وقطر، معبراً عن فخر الجامعة بدورها في دعم حيوية العلاقة بين البلدين.
وحول آفاق هذه المبادرة، أوضح بازيلير أن الشراكة تقوم على مبدأين أساسيين: الأول تدويل التعليم، والثاني تعزيز التكامل بين التدريس والبحث العلمي.
من جانبها، أوضحت أستاذة تاريخ القانون والمؤسسات بكلية الحقوق في جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون وعضو معهد السوربون للبحوث القانونية ووكيلة الكلية آن روسليه-بيمون أن استقبال أول دفعة قطرية في حرم الجامعة بباريس مناسبة سعيدة، كما يعكس توجه الجامعة الاستراتيجي نحو تطوير المسارات الأكاديمية في مناطق جغرافية متنوعة من خلال تقديم برامج تعليمية خارج مقراتها الرئيسية.
وأشارت إلى أن هذه البرامج تتيح للطلاب في قطر والمغرب ومصر والأرجنتين الاستفادة من تدريب يوازي المعايير المطبقة في الجامعة الأم، سواء من حيث التدريس أو الدعم التربوي، مضيفة أن الطلاب في هذه الدول جميعهم يتلقون نفس التدريب ويخضعون لنفس التقييمات ويحصلون على نفس الشهادة التي يحصل عليها الطلاب في الحرم الرئيسي بباريس.
واختتمت روسليه-بيمون تصريحاتها لـ"قنا" بالتأكيد على أن الشراكات الجامعية تتيح أيضاً فرصة للتفاعل بين تقاليد وثقافات مختلفة، بما في ذلك الثقافات القانونية، وتبادل أساليب التدريس.
من جهتهم، أعرب الطلاب القطريون في تصريحاتهم لـ"قنا" عن فخرهم بتجربتهم الأكاديمية، مؤكدين أن الدراسة في هذه المؤسسة العريقة تتوج سنوات من الجهد وتمثل تجربة غنية جمعت بين الثقافتين القطرية والفرنسية.
وأشار الطلاب إلى أن هذه الفرصة تعكس التزام دولة قطر بالتعليم والاستثمار في شبابها، معربين عن تطلعهم لتسخير ما اكتسبوه من معرفة وخبرة في خدمة وطنهم، ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية والبحثية.
وفي هذا السياق، أعربت الريم الإبراهيم، الحاصلة على درجة الماجستير في القانون الدولي والأوروبي المقارن والتي تتابع حالياً دراسة الدكتوراه في القانون بجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، عن فخرها بعد سنوات من الجهد والدراسة، مشيرة إلى أنها تلقت تعليمها كاملاً من المدرسة حتى الجامعة باللغة الفرنسية.
وأضافت الإبراهيم أنها كانت ضمن أول دفعة تخرجت من الليسيه فولتير عام 2007، وأعربت عن اعتزازها بمواصلة هذه المسيرة التعليمية في جامعة السوربون، ما أتاح لها دراسة القانون في واحدة من أعرق الجامعات، ووصفت التجربة بأنها مثمرة وغنية.
من جانبه، أعرب عبدالله الكبيسي، خريج البكالوريوس، عن فخره بالتخرج من الجامعة الفرنسية العريقة، واصفاً ذلك بأنه حلم تحقق بعد سنوات طويلة من الدراسة، مشيراً إلى أن الرحلة بدأت قبل 20 عاماً في الليسيه فولتير، وأن ثمار تلك الجهود تتجسد اليوم في تخرج جيل جديد من السوربون.
وأضاف أن الرحلة لم تكن سهلة، لكن الدعم والمساندة التي تلقاها الطلاب ساعدتهم على الاستمرار، مؤكداً أن العلاقة المتميزة بين فرنسا وقطر ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، معرباً عن أمله في استمرار هذه التجربة وتحقيق نجاحات أكبر مستقبلاً.
أما دانة القريم المري، خريجة الماجستير في القانون الدولي والأوروبي المقارن والتي تتابع حالياً دراسة الدكتوراه في القانون بجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، فقد أكدت شعورها بالفخر والسعادة كونها خريجة جامعة السوربون العريقة.
وأعربت عن شكرها لدولة قطر على إتاحة الفرصة للدراسة في هذه الجامعة المرموقة، مشيرة إلى أن هذه الفرصة تعكس التزام الدولة بالتعليم وحرصها على الاستثمار في الشباب.
عن قطر ليفنج:
منذ عام 2005، تعتبر قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. وباعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في البلاد، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية وآخر الأخبار. يثق بها المقيمون والجدد والزوار والشركات على حد سواء، حيث تجمع قطر ليفنج كل ما يخص قطر في مكان واحد.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial
التالي

مؤسسة حمد الطبية تطلق جراحة المنظار المتقدمة لعلاج اضطرابات مفصل الفك
مؤسسة حمد الطبية تقدم جراحة المنظار المتقدمة لعلاج اضطرابات مفصل الفك الصدغي في مستشفى عائشة بنت حمد العطية، لتوسيع خيارات العلاج المحدود التدخل
أكتوبر 2026,20
اختبار دم جديد يكشف عن 96.4% من حالات سرطان الثدي في دراسة أولية
اختبار دم جديد يكشف عن سرطان الثدي بدقة 96.4٪ في دراسة روسية أولية، ويساعد على الكشف المبكر باستخدام مؤشرات بروتينية متطورة
أكتوبر 2026,15
12.8 مليون شاب يشكلون 20% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي
يشكل الشباب والمراهقون 20٪ من سكان دول مجلس التعاون الخليجي مع تحقيق تغطية صحية كاملة وجهود لتعزيز صحة الأجيال الشابة في المنطقة
أكتوبر 2026,13
الكلية المجتمعية في قطر تطلق أول دبلوم مشارك في الذكاء الاصطناعي في قطر
الكلية المجتمعية في قطر تطلق أول دبلوم مشارك في الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي لتأهيل الكوادر الوطنية ودعم التحول الرقمي في سوق العمل القطري
أكتوبر 2026,11














