content_article_hero_qlbranding

 أكد مسؤول في قطر أن الدولة تتمتع بموقع قوي في مجال أمن المياه، بفضل الرؤية الاستباقية للقيادة التي بدأت التخطيط لتعزيز مرونة المياه منذ أكثر من عشرين عاماً.

وقال المهندس عبد الهادي مسعود المري، رئيس قسم التحكم بالمياه في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء): "تعمل قطر من موقع قوة، حيث تعتمد على أطر شاملة لإدارة المخاطر وأنظمة استمرارية الأعمال."

وفي حديثه لقناة قطر مؤخراً، أوضح أن المحاور الأساسية تشمل ضمان توفر كميات كافية من المياه لتلبية احتياجات الدولة، والحفاظ على أعلى معايير جودة المياه.

وتطرق المري إلى المشاريع الحالية والمستقبلية، ومصادر المياه، وتأثير التغير المناخي، والابتكارات التقنية، ودور قطر في التعاون العالمي لتحقيق استدامة المياه.

وأشار إلى أن قطر، باعتبارها دولة تفتقر لمصادر المياه الجوفية الكبيرة، تعتمد بشكل شبه كامل على تحلية مياه البحر لتوفير المياه العذبة.

وقال: "حالياً، أكثر من 99.9% من مياه قطر مصدرها مياه البحر المحلاة، بينما أقل من 0.01% تأتي من المياه الجوفية."

وأضاف المري: "وفرة الموارد البحرية لا تدعم فقط إنتاج المياه، بل تساهم أيضاً في قطاعات أخرى مثل الطاقة والثروة السمكية."

ونوه إلى أن التغير المناخي يفرض تحديات جديدة.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير أنماط الطقس أديا إلى زيادة ملوحة مياه البحر، ما يرفع من الطاقة المطلوبة لعمليات التحلية.

ومع ذلك، استبقت قطر هذه التحديات وتعمل بنشاط على تنفيذ إجراءات الاستدامة ومبادرات حماية البيئة للتكيف بشكل فعّال.

وأوضح المري: "تستخدم قطر تقنيتين رئيسيتين في التحلية: الطريقة الحرارية، حيث يتم تسخين مياه البحر وتكثيفها وإعادة تمعدنها لإنتاج مياه صالحة للشرب، وطريقة التناضح العكسي (RO) التي تعتمد على الترشيح عالي الضغط لفصل الأملاح والشوائب عن مياه البحر."

وأشار إلى أن كلا الطريقتين آمنتان وصديقتان للبيئة، مع تفضيل تقنية التناضح العكسي لما تتميز به من كفاءة في استهلاك الطاقة وإمكانات مستقبلية في منطقة الخليج.

وقال المري: "من أبرز إنجازات قطر في إدارة المياه تطوير أكبر خزانات مياه استراتيجية في العالم، والتي حصلت على اعتراف من موسوعة غينيس للأرقام القياسية."

وأضاف أن هذه الخزانات الضخمة تعزز بشكل كبير قدرة الدولة على تخزين وتوزيع المياه بكفاءة، ما يضمن توفير المياه بسلاسة في جميع مناطق قطر.

وتنظم عملية إمداد المياه عبر ثلاث مراحل: الخزانات الاستراتيجية لتخزين المياه المحلاة على المدى الطويل، الخزانات التشغيلية لإدارة الإمداد قصير الأمد والتوزيع اليومي، ثم يتم إيصال المياه للمستخدمين النهائيين من منازل وشركات.

ويضمن هذا النظام متعدد المستويات المرونة والموثوقية والقدرة على مواجهة التحديات في شبكة توزيع المياه في قطر.

وتدرك قطر أن أمن المياه قضية عالمية، لذا تتعاون بشكل نشط مع منظمات دولية مثل الجمعية الدولية للمياه (IWA) وجمعية أعمال المياه الأمريكية (AWWA).

ومن خلال هذه الشراكات، تحصل قطر على أحدث التقنيات والبيانات والرؤى المتعلقة بالسياسات.

كما تشارك الدولة في المؤتمرات العالمية وتبادل الأوراق العلمية، ما يساهم في تطوير حلول متقدمة في مجالات مثل أنظمة الضخ، تخزين المياه، الصمامات، تقنيات التحكم، والأمن السيبراني.

وفي المستقبل، تهدف قطر إلى زيادة قدرة تخزين المياه الوطنية عبر بناء خزانات إضافية، وتعزيز أنظمة التحكم عن بعد والمراقبة الرقمية للبنية التحتية للمياه، ودمج الذكاء الاصطناعي (AI) في مرافق التحلية والتوزيع — وهي خطوة بدأت بالفعل في كهرماء.

تعكس استراتيجية قطر لأمن المياه نهجاً مستقبلياً ومستداماً يركز على الابتكار والمرونة والتعاون الدولي.

وبفضل التخطيط طويل الأمد والبنية التحتية الاستراتيجية ومشاركة المجتمع، لا تكتفي قطر بتلبية الاحتياجات الحالية، بل تستعد أيضاً لمواجهة التحديات البيئية المستقبلية بثقة.

وتولي قطر أهمية كبيرة لترشيد استهلاك المياه وزيادة الوعي المجتمعي.

وقد أطلقت إدارة متخصصة في كهرماء العديد من المشاريع التي تركز على تغيير السلوكيات وتعزيز التعليم حول الاستدامة.

----

تابعوا حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمواكبة أحدث المحتوى. 

إنستغرام - @qatarliving

X - @qatarliving

فيسبوك - Qatar Living

يوتيوب qatarlivingofficial

 

قطر تعزز أمن المياه من خلال التخطيط الاستراتيجي والشراكات العالمية | قطر ليفنج