يحتفل العالم سنويًا باليوم العالمي للمعلمين في 5 أكتوبر، وهو مناسبة دولية لتكريم المعلمين وإبراز دورهم المحوري في بناء المجتمعات وتطوير أنظمة التعليم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه مهنة التعليم والحاجة لتوفير الظروف المهنية والمالية التي تمكّن المعلمين من أداء رسالتهم بكفاءة.
ويكتسب اليوم العالمي للمعلمين هذا العام أهمية خاصة، إذ يتزامن مع الذكرى الستين لاعتماد التوصية المشتركة لمنظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1966 بشأن أوضاع المعلمين، والتي تم تضمينها في وثيقة دولية أرست معايير ومرجعيات تتعلق بحقوق ومسؤوليات المعلمين، وتأهيلهم المهني، وتوظيفهم، وظروف عملهم، واستمرار تطويرهم المهني.
وفي 5 أكتوبر 2026، تستضيف المقر الرئيسي لليونسكو في باريس الاحتفال العالمي باليوم العالمي للمعلمين، بمشاركة معلمين ووزراء ومسؤولين وصناع قرار وشركاء دوليين وفاعلين في قطاع التعليم من مختلف أنحاء العالم.
وبحسب المنظمة الأممية، تتضمن برامج الاحتفال هذا العام مناقشات رفيعة المستوى حول حماية وتعزيز مكانة مهنة التعليم، إلى جانب فعاليات تتيح للمعلمين والجمهور تبادل وجهات النظر، بالإضافة إلى تنظيم حفل النسخة التاسعة من جائزة اليونسكو لتطوير المعلمين.
ويقام اليوم العالمي للمعلمين هذا العام تحت شعار "مع المعلمين: 60 عامًا من حماية المهنة وتعزيز مكانتها وصناعة مستقبلنا"، وهو الشعار الذي تضعه اليونسكو في صدارة احتفالاتها، مع التركيز على استعراض التحديات الراهنة التي تؤثر على مكانة مهنة التعليم، واستكشاف سبل حماية المهنة وتعزيزها ودعم المعلمين.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه مهنة التعليم تحولات متسارعة بفعل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وقضايا الدمج والهجرة والنزوح، إلى جانب تحديات تتعلق بظروف العمل والأجور وأعباء التدريس والاستقلالية المهنية ومشاركة المعلمين في صياغة السياسات التعليمية.
وتوضح اليونسكو أن التحديات التي يواجهها المعلمون اليوم لا تقتصر على جانب واحد من المهنة، بل تمتد إلى المكانة الرمزية والمهنية والمادية للمعلم؛ فعلى المستوى الرمزي، هناك حاجة لتعزيز الاعتراف المجتمعي بقيمة المهنة ودورها في تشكيل الأجيال، أما على المستوى المهني، فالتحديات تتعلق بدرجة الاستقلالية التي يتمتع بها المعلم، ومستوى الدعم الذي يتلقاه، ومدى مشاركته في عملية صنع السياسات التعليمية، وهي عوامل تؤثر على قدرة المعلمين على أداء أدوارهم بشكل كامل.
وتشير اليونسكو إلى أن التكنولوجيا الرقمية تمثل تحديًا جديدًا يؤثر على مهنة التعليم، إلى جانب تغير المناخ والدمج والهجرة والنزوح، وهذه التطورات لا تطرح فقط تساؤلات حول استخدام التقنية في الفصول الدراسية، بل تعيد النظر في مجموعة من أدوار المعلم التقليدية، مثل تصميم المحتوى التعليمي، وتقييم الطلاب، وتنمية مهارات التفكير النقدي، والتعامل مع المعلومات الرقمية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة لتدريب المعلمين بشكل مستمر ليتمكنوا من التعامل مع الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفعالية، مع الحفاظ على الدور الإنساني والتربوي للمعلم في العملية التعليمية. فالمعلم يعد أحد العناصر الأساسية لجودة التعليم، إذ لا تتعلق جودة المناهج والبرامج التعليمية بالمواد فقط، بل بقدرة المعلم على تحويلها إلى تجارب تعليمية تناسب احتياجات ومستويات الطلاب المختلفة.
وحول الرسالة التي يحملها شعار اليوم العالمي للمعلمين هذا العام، قالت السيدة إيمان سلمان المهندي، مديرة مركز التدريب والتطوير بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن الرسالة مهمة وتؤكد أن دعم المعلم ليس مجرد شعار، بل ممارسة مستمرة تنعكس في السياسات والبرامج والبيئة المهنية.
وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر تترجم هذا التوجه من خلال الاستثمار في المعلم كمحور رئيسي لجودة التعليم، عبر منظومة متكاملة تبدأ من التأهيل والإعداد للمهنة، مرورًا بالتطوير المهني المستمر، وصولًا إلى المسارات الوظيفية، والرخصة المهنية، وفرص التميز والنمو الوظيفي، ومن ذلك برنامج "بداية جيدة" الذي يوفر للمعلمين الجدد التدريب والإرشاد والمتابعة الميدانية خلال عامهم الأول، بهدف دعم انتقالهم للممارسة المهنية واستقرارهم في الميدان.
وأضافت أن برنامج "خبرات" يمثل نموذجًا آخر للاستثمار النوعي في المعلم القطري، من خلال إتاحة فرص للمعايشة المهنية والتعرف على تجارب تعليمية متنوعة في دول متقدمة في أنظمة التعليم، ثم نقل أثر هذه التجارب للميدان عبر مشاريع تطبيقية، مؤكدة أن دعم المعلم لا يقتصر على أداء دوره اليوم، بل ليكون شريكًا في رسم تعليم المستقبل.
وأوضحت مديرة مركز التدريب والتطوير بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن التطوير المهني في الوزارة أصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات المعلم الفعلية والتغيرات التي يشهدها التعليم، بحيث يعمل المركز ضمن مسارات متكاملة تشمل التأهيل والتمكين وبرامج التخصيص، ليكون التدريب غير موحد للجميع، بل يستجيب لاختلاف الخبرات والتخصصات والأدوار المهنية.
وأشارت إلى أن الوزارة تركز حاليًا بشكل أكبر على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتعلم النشط وتصميم تجارب تعلم أكثر تخصيصًا للطلاب، وهو توجه يتماشى مع مبادرات الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث شاركت الوزارة في إطلاق المنصة الوطنية للتعلم المخصص، وهي مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وScale AI في ديسمبر 2025 خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي - قطر، لدعم المعلم والطالب بالذكاء الاصطناعي مع التأكيد على الاستخدام المسؤول وحماية الخصوصية.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي حاضر بالفعل في برامج تدريب المعلمين، ومنها على سبيل المثال لا الحصر برنامج "تحين" الذي يتضمن ورش عمل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الكفاءات التعليمية والتخصصية والتدريب الميداني، وبرامج متخصصة في الرقمنة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، حيث لا يتم التعامل مع التقنية كبديل للمعلم، بل كأداة تمكّن المعلم من أن يكون أكثر فاعلية وقدرة على فهم احتياجات طلابه واتخاذ قرارات تعليمية مبنية على البيانات.
وأضافت السيدة إيمان سلمان المهندي، مديرة مركز التدريب والتطوير بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الرخصة المهنية تأتي كأحد مكونات هذه المنظومة، إذ تعتمد على معايير مهنية وطنية تهدف لدعم جودة الممارسات المهنية وتطوير أداء المعلمين وقادة المدارس. ولا تُبنى الجودة بعامل واحد، بل من خلال منظومة متكاملة يشعر فيها المعلم بقيمته، ويحصل على فرص للنمو، ويجد الدعم المهني، ويرى بوضوح أثر عمله على تعلم الطلاب ومستقبلهم.
وقالت إن القضية الجوهرية اليوم، بعد 60 عامًا من التوصية الدولية بشأن أوضاع المعلمين، هي "كيف نريد أن يكون المعلم في السنوات القادمة؟ فمعلم المستقبل لم يعد هو الوحيد الذي يمتلك المعرفة، لأن المعرفة أصبحت متاحة على نطاق واسع، بل هو أيضًا من يستطيع توظيف المعرفة، وتصميم تجارب تعلم مؤثرة، واستخدام التقنية والذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية، وقراءة البيانات، والاستجابة للفروق الفردية، وبناء علاقات إنسانية إيجابية مع الطلاب.
واختتمت تصريحاتها لـ"قنا" بأن هناك مجموعة من المهارات ستكون محورية لمعلم المستقبل، أبرزها: الكفاءة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاستخدام المسؤول للتقنيات، والتفكير النقدي، وحل المشكلات والابتكار، وتحليل البيانات واتخاذ القرارات التعليمية المبنية على الأدلة، والتعلم المستمر وتطوير الذات، والقدرة على تصميم تعلم مخصص يراعي احتياجات الطلاب المختلفة، والمهارات الإنسانية، والتواصل وبناء العلاقات، والمرونة والقدرة على التكيف مع التغيير، والأهم: الالتزام بقيم المهنة ورسالتها الإنسانية والوطنية، وهذه المهارات تدرج في جميع برامج مركز التدريب والتطوير لإعداد المعلمين الآن وفي المستقبل، لذا رؤيتنا لمعلم المستقبل في قطر هي لمعلم يجمع بين الإنسان والتقنية: معلم متمكن مهنيًا، واع رقميًا، قادر على الابتكار، وقبل كل شيء قادر على إحداث فرق في حياة الطالب.
من جانبه، قال السيد راشد العودة الفاضلي، المستشار التربوي، في تصريحات مماثلة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن دلالة الاحتفال هذا العام تاريخية وعميقة الرمزية، إذ نحتفل بالذكرى الستين لاعتماد توصية نجدد فيها العهد بتقدير رسالة العلم ودور المعلم وفق معايير حقوق ومسؤوليات المعلم وطبيعة عمله البنّاء، وهذا اعتراف عالمي بأن إصلاح التعليم يبدأ بمعلم مستقر مهنيًا وماليًا.
وأضاف الفاضلي أن التحديات لا تزال قائمة بعد ستة عقود، بل تعمقت، إذ لم تعد مكانة المعلم قضية راتب فقط، بل أصبحت قضية احترام مجتمعي وضغط نفسي وعبء إداري وتطوير مهني مستمر، فاليوم يُطلب من المعلم أن يكون مربيًا وخبيرًا تقنيًا وأخصائيًا نفسيًا في آن واحد، وفي ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة، ظلت مكانته دائمًا قضية مطروحة، لأن الاستثمار في المعلم يعني الاستثمار في بناء الإنسان وتحقيق الإنجازات الكبرى، فهو استثمار يضمن العائد على مر الأجيال.
ورأى أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل المعلم، بل سيكشف المعلم الحقيقي من ناقل المعلومة، فوسائل التقنية والتطبيقات يمكن أن تقدم المعلومة أو تصحح اختبارًا أو تلخص درسًا، لكنها لا تستطيع بناء القيم أو غرس القدوة أو تحفيز عقل الطالب أو دعم الطالب المتعثر.
وأشار إلى أن إعادة تعريف دور المعلم تتمثل في ثلاثة تحولات: من ملقن إلى مصمم تعلم، إذ لم يعد المعلم المصدر الوحيد للمعلومة، بل هو من يصمم رحلة التعلم ويستخدم الذكاء الاصطناعي لتخصيصها لكل طالب، ومن شارح إلى مرشد عاطفي تتركز مهمته على المهارات التي تفتقدها الآلة الصماء، مثل التفكير النقدي والقيم والأخلاق والعمل الجماعي والذكاء المهاري، فالذكاء الاصطناعي مساعد وليس بديلاً، ويستخدمه المعلم لتوفير وقته من أعباء العمل ليتفرغ لجوهر رسالته في بناء الإنسان، وما نؤمن به في قطر أن المعلم المتمكن المدعوم بالتقنية المساعدة يقود إلى تعليم عالي الجودة بمواصفات عالمية.
وبحسب العديد من الدراسات، يحتاج العالم إلى 44 مليون معلم إضافي بحلول عام 2030، إذ لم تعد المهنة جاذبة للشباب بسبب قلة الحوافز وتزايد الضغوط، ومن التحديات أنها تمثل أزمة إرهاق وظيفي، فوفق تقارير منظمة التعاون الاقتصادي، 40% من المعلمين عالميًا يفكرون في ترك المهنة خلال 5 سنوات بسبب الأعباء الإدارية وضغط أولياء الأمور وسلوكيات الطلاب، ومن التحديات التي تواجه المعلمين عالميًا: فجوة التأهيل، إذ تتغير المناهج في بعض الدول كل 3 سنوات، بينما يتغير تدريب المعلمين كل 10 سنوات.
واستعرض الفاضلي السياسات الحاسمة لجعل المهنة أكثر جاذبية من خلال تحسين المسار المهني والمالي للمعلم وربطه بالأداء وليس فقط بالأقدمية، وتخفيف الأعباء الإدارية غير التدريسية عن المعلم، وتوفير برامج دعم نفسي ومهني مستمرة داخل المدرسة بدلاً من الدورات الموسمية.
وأضاف الفاضلي أن معلم المستقبل يحتاج إلى أربع كفاءات رئيسية، أولها الكفاءة التربوية الرقمية، التي لا تقتصر على استخدام السبورة الذكية، بل تشمل أيضًا فهم كيفية استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لتشخيص مستوى كل طالب.
أما الكفاءة الثانية فهي الكفاءة العاطفية والقيادية، أي القدرة على بناء العلاقات وإدارة التنوع الثقافي داخل الصف وتعزيز مهارات الصمود لدى الطلاب.
والكفاءة الثالثة هي كفاءة التعلم المستمر، إذ لا يمكن للمعلم الذي يتوقف عن التعلم والتطوير المستمر مواكبة متطلبات تعليم الأطفال، بينما يجب أن يكون معلم المستقبل باحثًا ومجربًا يراجع ويطور ممارساته باستمرار. وتأتي كفاءة الربط بسوق العمل رابعًا، بحيث يربط المعلم الرياضيات بالاقتصاد الرقمي، والعلوم بالاستدامة، واللغة بريادة الأعمال، والشريعة بالمعاملات الشرعية. وقال: "نحن لا نعد الطلاب للامتحانات، بل نعدهم للتفاعل الإيجابي وتحقيق الطموحات، وهذا هو جوهر الرؤية الوطنية".
وفي ختام حديثه لـ"قنا"، أشاد السيد راشد العودة الفاضلي، المستشار التربوي، بتجربة دولة قطر في ابتكار "رخصة المعلم" وبرامج التميز التعليمي كنموذج متقدم في هذا الاتجاه، فالمستقبل ليس فقط لمن يتقن التقنية، بل لمن يتقن التعامل مع الأجيال برؤية عصرية وثوابت أخلاقية تنبع من ديننا.
وفي الوقت الذي تدخل فيه العملية التعليمية مراحل جديدة ومختلفة عالميًا تتسم بتسارع التطور التكنولوجي وتغير احتياجات المتعلمين، تبرز أهمية الوقوف إلى جانب المعلمين في النقاش الدولي حول مستقبل التعليم، إذ إن حماية مكانة المعلم وتعزيز قدراته المهنية جزء أساسي من النقاش حول مستقبل منظومة التعليم ومخرجاتها في مختلف مراحلها.
عن قطر ليفنج:
منذ عام 2005، تُعد قطر ليفنج الوجهة الموثوقة لكل ما يتعلق بقطر. وباعتبارها أكبر مجتمع ومنصة إلكترونية في الدولة، تربط قطر ليفنج الناس بالفرص من خلال الوظائف والعقارات والمركبات والخدمات والإعلانات المبوبة والفعاليات والمعلومات المحلية وآخر الأخبار. يثق بها المقيمون والجدد والزوار والشركات على حد سواء، وتجمع قطر ليفنج قطر في مكان واحد.
إنستغرام - @qatarliving
X - @qatarliving
فيسبوك - Qatar Living
يوتيوب - qatarlivingofficial
التالي

جامعة جوهانسبرغ تمنح سمو الشيخة موزا الدكتوراه الفخرية
جامعة جوهانسبرغ تمنح سمو الشيخة موزا الدكتوراه الفخرية تقديراً لإسهاماتها في التعليم وحقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية عالمياً
أكتوبر 2026,1
مؤسسة حمد الطبية تنجح في أول عملية إعادة بناء للفك في قطر باستخدام التخطيط الافتراضي والطباعة ثلاثية الأبعاد
مؤسسة حمد الطبية تنجح في أول عملية إعادة بناء للفك في قطر باستخدام التخطيط الافتراضي والطباعة ثلاثية الأبعاد لتحقيق دقة ونتائج علاجية متقدمة
سبتمبر 2026,30
"أشغال" تبدأ مشروع تطوير مستشفى حمد العام بقيمة 1.179 مليار ريال قطري
أشغال تبدأ تطوير مستشفى حمد العام بتكلفة 1.179 مليار ريال قطري لتعزيز البنية التحتية والخدمات الطبية وضمان استمرار الرعاية الصحية حتى 2027
سبتمبر 2026,29
سدرة للطب تطلق خدمة الزيارات المنزلية لفحوصات الأطفال الدورية والتطعيمات
سدرة للطب تطلق خدمة الزيارات المنزلية لفحوصات الأطفال الدورية والتطعيمات لتوفير رعاية صحية مرنة وآمنة للعائلات في قطر
سبتمبر 2026,28














